كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

وقال الأحنف بن قيس: رأس الأدب المنطق، ولا خير في قول إلا بفعل، ولا في مال إلا بجود، ولا في صدق إلا بوفاء، ولا في رفعة إلا بورع، ولا في صدق إلا بنية.

وقال بزرجمهر: ما ورثت الآباء أبناءهم خيرا من الأدب؛ لأن بالأدب

يكسبون المال، وبالجهل يتلفونه

وقال الفضيل بن عياض: رأس الأدب معرفة المرء قدره

•

وقال أيضا: من عرف نفسه لم يضره ما قال الناس فيه.

وقال ابن قتيبة: إذا أردت أن تكون عالما فاطلب فنا واحدا، وإذا

أردت أن تكون أديبا فتفنن في العلوم.

وقال الحكماء: إذا كان الفتى طاهر الأثواب كثير الآداب حسن المذاهب، تأدب بأدبه وصلح بصلاحه جميع أهله وولده

وقالت الأدباء: من أدب ولده صغيرا سره كبيرا.

وقيل: من أدب ولده غم حاسده

وقال ابن عباس: من لم يجلس في الصغر حيث يكره لم يجلس في الكبر حيث يحب، وقال: ما أشد فطام الكبير وأعسر رياضة الهرم

وقال عمر بن عتبة لمعلم ولده: ليكن أول صلاحك لولدي إصلاحك معلقة بعيبك، فالحسن عندهم ما صنعت، والقبيح

نفسك؛ لأن

عيوبهم

ما تركت، علمهم كتاب الله، ولا تملهم منه فيتركوه، ولا تتركهم منه

فيهجروه، وروهم من الحديث أشرفه، ومن الشعر أعفه، ولا تنقلهم من

علم إلى علم حتى يحكموه فإن ازدحام الكلام في السمع مشغلة للفهم الحكماء، وجنبهم محادثة النساء، ولا تتكل على عذري لك،

وعلمهم سير

6

- YOU-