الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤وعنه صلى الله عليه وسلم انه قال: «انما الناس ثلاثة: مؤمن وكافر ومنافق. فالمؤمن ولي الله وحبيبه أعطاه الله لسانه وعمله وقلبه، وأما
الكافر فقد أذله الله ملواما المنافق اعطاه الله لسانه ومنعه قلبه وعمله»
وعنه من طريق الحسن قال: «يأتي على الناس زمان يكون أهل الجوع أئمة الهدى ومفاتيح - لعله - ومصابيح الليل لا تضرهم فتنة لتمر بهم الفتن مثل الليل الأسود الايمان في قلوبهم مثل الجبال الرواسي الا يضرهم
خذلان من خذلهم ميدورون مع الحق حيث دار هم أمان الناس من العذاب من استذهم في الدنيا أذله الله في الآخرة.
الآثار
المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه أوسع شيء صدرا وأذل شيء نفسا لا حسود ولا حقود ولا عتاب ولا مغتاب طويل الغم بعيد الهم ضحكه تبسم واستفهامه تعلم ومراجعته تفهم كثير علمه عظيم حلمه لا يعجل ولا يبخل ولا يحيف في حكمه ولا يجور في علمه لا عنف ولا صلف سهل ان غضب رفيق ان طلب وثيق العهد والوعد قليل الأذى والفضول لا يتعدى على من يؤذيه ولا يخوض فيما لا يعنيه إن دهى بسب لم يسب وإن سأل ومنع لم يغضب، لا يشمت بالمصيبة ولا يذكر أحدا بغيبة مشتغل عن عيوب الناس بعيوب نفسه كثير الفضل رحب سهل مجالسته سليمة ومخالطته غنيمة قليل المراء كثير المعونة ورع عن الحرمات وقاف عن الشبهات لا يخرق الثناء سمعه ولا يدخل الطمع
قلبه
صادق اللسان جميل الثناء على الرحمن مصداق لأهل الصدق مواد لأهل الحق أب لليتيم والأرملة حفي لأهل المسكنة مرجو لكل شدة مأمول لكل كريهة هين لين رقيق النظر عظيم الحذر بسام من غير ضحك محزون من غير عبوس رطب اللسان بذكر الله قنوع برزقه قائم لله بحقه مترقب لحلول أجله قد هانت
-78 -