كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥

ومن نبه نائما لصلاة أو لطهارة أو لطعام أو لجماعة أو لبيع أو لشراء أمره

بذلك أو لم يأمره فجائز.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينام على يمينه ويضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ثم يقول: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك وإذا استيقظ من نومه قال: «الحمد لله الذي أحياني بعد إذ توفاني وإليه النشور»

وقيل: جعل الله - عز وجل - النوم دليلا على الموت وجعل القيام من النوم دليلا على البعث.

وفي الحديث: كلم) تغاررت ذكرت الله والتغارر: هو السهر والتقلب بالليل في الفراش. وأفضل ما ينام الرجل على يمينه فيذكر الله - تعالى - ما بدا له ثم ينام على شماله

وقال ابن عباس: النوم أربعة؛ فالأنبياء - عليهم السلام ـ ينامون على ظهورهم وتنام أعينهم ولا تنام قلوبهم متوقعون لوحي ربهم.

والمؤمن ينام على يمينه مستقبلا قبلته والملوك تنام على شمالها ليستمرئوا ما أكلوا من طعامهم، وإبليس وأعوانه وكل ذي عاهة أو مجنون ينام على وجهه، ويستحب أن لا ينام الرجل حتى يقرأ عشر آيات من البقرة؛ أربع آيات من أولها وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاث آيات من آخرها من آمن الرسول عن عبد الله من قرأهن لم يضره الشيطان تلك الليلة في أهل ولا مال، ولا تقرأ على مجنون إلا برئ

والنوم أخو الموت، وقد روي عن الأعمش أن سائلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم

هل ينام أهل الجنة؟ قال: لا؛ لأن النوم أخو الموت

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل بيت مظلم إلا بضياء

•

- YAO -