الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢فبينما هم كذلك إذ نزل جبريل - عليه السلام -: أنا أحب من دنياكم
القافتن
ثلاثا؛ إرشاد المضلين، ومواساة الغرباء الفانتين، ومعاونة أهل العيال
المعسرين
، ويحب رب العزة من عباده ثلاثا؛ بذل الاستطاعة، والبكاء عند
الندامة، والصبر على الفاقة
وعن بعض الحكماء: من اعتصم بعقله ضل، ومن استغنى بماله قل
،
ومن عز بمخلوق ذل
وعن وهب بن منبه: أنه مكتوب في التوراة: الحريص فقير وإن كان ملكه ملك الدنيا، والمطيع مطاع وإن كان مملوكا، والقانع غني وإن كان
جائعا
وعن بعض الحكماء: من عرف الله لم تكن له مع الخلق لذة، ومن عرف الدنيا لم تكن له فيها رغبة، ومن عرف الله لم يتقدم إليه في الخصماء وعن أبي سليمان الداراني: أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من
الله، ومفتاح الدنيا الشبع، ومفتاح الآخرة الجوع.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر - رضي الله عنه -: «جدد السفينة فإن البحر عميق، وخذ الزاد كاملا فإن السفر بعيد وخفف الحمل فإن العقبة كؤود
واخلص العمل فإن الناقد بصير» (1)
وعن عمر - رضي الله عنه -: البحور أربعة؛ الهوى بحر الذنوب
والنفس بحر الشهوات، والموت بحر الأعمال، والقبر بحر
الندامات
6
وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -: أربعة من ظلمة القلب؛ بطن يشبع من غير مبالاة، وصحبة الطالحين، ومفارقة الصالحين، ونسيان الذنوب الماضية، وطول الأمل. وأربعة من نور القلب؛ بطن جائع،
1 - رواه الحاكم عن معاذ
- 292 -