كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤

بما أعطاه الله استراح في الدنيا والآخرة ومن الانجيل؛ من هدم الشهوات عز في الدنيا والآخرة. ومن الزبور؛ من تفرد عن الناس نجا في الدنيا والآخرة. ومن الفرقان؛ من حفظ لسانه سلم في الدنيا والآخرة.

وعن عمر - رضي الله عنه -: ما ابتليت ببلية إلا كان الله علي فيها أربع نعم؛ أولها إذا لم تكن في الدين. والثاني إذا لم تكن أعظم منها. والثالث إذا لم أكن أحرم الرضا بها. والرابع إني أرجو الثواب عليها

وقال علي: لا يزال الدين والدنيا قائمين ما دام أربعة أشياء؛ ما دام الأغنياء لم يبخلوا بما خولوا، ومادام العلماء يعملون بما علموا، وما دام الجهال لا يستكبرون عما جهلوا، وما دام الفقراء لا يبيعون آخرتهم

بدنياهم.

وقال حاتم: من صرف أربع إلى أربع وجد الجنة؛ النوم إلى القبر،

والفخر إلى الميزان، والراحة إلى الحساب، والشهوات إلى الجنة وقال حامد اللفاف: أربعة طلبناها في أربعة فأخطأنا طرقها فوجدناها أ في أربعة أخرى. طلبنا الغنى في المال فوجدناه في القناعة، وطلبنا الجاه في الحسب فوجدناه في التقوى، وطلبنا الراحة في الثروة فوجدناها في قلة المال، وطلبنا النعمة في اللباس والطعام فوجدناها في البدن الصحيح

وقال حاتم: أربعة أشياء لا يعرف قدرها إلا بأربعة؛ الشباب

لا يعرف قدره إلا في الشيوخ، والعافية لا يعرف قدرها إلا أهل البلاء،

والصحة لا يعرف قدرها إلا المرضى، والحياة لا يعرف قدرها إلا الموتى

وعن بعض الحكماء: من اشتغل بالشهوات فلا بد له من السيئات

6

6

ومن اشتغل بجمع المال فلا بد له من الحرام، ومن اشتغل بمنافع الناس

فلا بد له من المداراة، ومن اشتغل بالعبادات فلا بد له من العلم.

- YAE-