كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يبعث فقلت له: مكانك حتى آتيك فقعد ثلاثة أيام ثم أتيته فوجدته في مكانه فقال: «يا هذا ما أشفقت علي أما أنا انتظر من ثلاث (1)

الآثار

قال أبو محمد ـ رضي الله عنه -: لم يختلف أصحابنا فيما علمت أن من أعهد إماما عادلا ثم أخلفه من غير عذر فقد ركب ذنبا عظيما، وإن أخلف غير إمام عدل فهو آثم، وهذا قول محتمل للتأويل، وعندي؛ ان معنى ذلك ـ والله اعلم - ان خلف الامام فيما يجب من فرض طاعته من حق الله تبارك وتعالى وخلفه كبير من الذنوب فإن كان أخلف عهد الامام فيما يجري بين العامة في المعاملات والوصول للبر فالامام داخل معهم، لأن الامام ورجلا من المسلمين لا يجوز ظلمها وواجب برهما، واعتقاد التعظيم لهما وتعظيم شأنهما، إلا أن يكون خلف العهد مما يلحق منه ضرر في دين أو نفس أو مال. قال المؤلف: على هذه الصفة. الوفاء بالعهد فريضة، وناقضه هالك

ضامن لما تلف، هكذا يوجد، والله أعلم.

وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: لا يعد أحدكم وعدا ولكن قل: أسمع ما تقول فإن يقدر شيئا كان إن شاء الله، فإن وعدته فلا تخلف، فإنه من أبواب النفاق، وكان يقال: ثلاث لا يجتمعن الا في منافق: ان حدث كذب، وان وعد أخلف، وان اؤتمن خان

•

وقال سفيان: لم يعد الله من نفسه شيئا قط الا تم عليه. وقال: للكذب منازل، فأسوأها أثرا وأعظمها ضررا اخلاف المواعيد. عن عبد الله ابن عمر أنه كان وعد رجلا من قريش أن يزوجه ابنته فلما كان عند موته أرسل

1 - يريد ثلاثة أيام

- VV-

٦٨ / ٦٠٦