كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

وقال مكي: أولى الناس بهذا القرآن من عمل بما فيه وان لم يحفظه، وأشقى الناس بهذا القرآن من حفظه ولم يعمل بما فيه

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله والناس نائمون وبنهاره والناس مفطرون وبحزنه والناس يضحكون وبصمته والناس يخوضون وبورعه والناس يخلطون وبخشوعه والناس

يخبطون

وينبغي لحامل القرآن أن يكون مستكينا لينا ولا ينبغي أن يكون جافيا

ولا مماريا ولا صياحا ولا صخابا ولا حديدا

وينبغي لحامل القرآن أن لا يلهو مع من يلهون ولا يسهو مع من

يسهون، ولا يلغو مع من يلغون تعظيما للقرآن

وينبغي لصاحب القرآن أن يخلص طلبه الله ـ عز وجل ـ فقد قال ابن مسعود: من قرأ القرآن يبتغي به وجه الله - تعالى ـ كان له بكل حرف

عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات

وقالت عائشة - رضي الله عنها -: ان عدد درج الجنة على عدد آي القرآن، فليس أحد ممن دخل الجنة أفضل ممن قرأ القرآن تقيا لله مخلصا، وينبغي له أن لا يطلب بالقرآن شرف المنزلة عند أبناء الدنيا مثل الملوك وغيرهم وأن يخلص جميع أفعاله الله - عز وجل -، فإن كان داخله شيء من ذلك فليتب إلى الله - تعالى. منه، وليعتقد الاخلاص لله، وينبغي له أن يكون الله حامدا ولنعمته شاكرا وله ذاكرا وعليه متوكلا وبه مستعينا وإليه راغبا وبه معتصما، وللموت ذاكرا وله مستعدا

وينبغي

له أن يكون خائفا من ذنبه راجيا عفو ربه ويكون الخوف أغلب

عليه ان لا يعلم بما ختم له ويكون رجاؤه عند حضور منيته أقوى في نفسه

تحسن الظن بالله.

٨٠ / ٦٠٦