العدد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥يركنوا إلى ترف أو خمول فالأرض لاتثمر إلا لمن يرعاها والحياة لا تتوفر إلا لمن يعمل ..
وتذييلاً على ماتقدم فإن جابراً لابد ان يكون قد عرف في صباه حياة العمل، وشارك أهله في زراعة الأرض وفي سائر ما يمتهنون من اعمال تتصل بذلك وكانت تلك الفترة من حياته فترة اعداد وتكوين، ولعل هذه الفترة هي التي اكسبته ضرورة الاعتماد على النفس، وجعلته يدرك ان العمل المثمر هو الذي يقوم على حسن التدبير وكمال الإعداد ودوام الرعاية.
ثالثاً: لعله تلقى في هذه الفترة من حياته مبادئ القراءة والكتابة حتى اتقنها، كما لابد وان يكون قد ألم بالكثير من المعارف الدينية وبعض الأمور الفقهية نتيجة لحفظه جانباً من القرآن الكريم.
ومن المعروف عن جابر بن زيد - كما سيتضح ذلك من سيرة حياته فيما بعد ـ انه كان فطناً شديد الذكاء وقاد البصيرة واسع الأفق .. وهذا يدعونا إلى القول بانه لابد وان يكون قد حصل في هذه الفترة
من حياته على جانب كبير من العلوم الدينية.
-10 -