العدد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١والإمام الربيع بن حبيب - صاحب المسند - قد رحل في صدر شبابه إلى البصرة، حيث صحب أبا عبيدة فتعلم عليه وأخذ عنه، كما أخذ عن كثيرين من علماء البصرة وقد رجع إلى عمان في أخريات أيامه (1) وقد ادرك الربيع جابر بن زيد لكنه أخذ القليل من علمه حتى قيل «ماقل ماحمل عنه واكثر ماحمل من العلم عن ضمام عن جابر. .» وكان الربيع يقول أخذت العلم عن ثلاثة أبي عبيدة وأبى نوح وضمام
(2)
وكان الربيع معروفا بالتقوى والورع، ومما يشهد لذلك ان اناسا من أهل البصرة قالوا: انظروا لنا رجلاً ورعا قريب الاسناد حتى نكتب عنه فنظروا فلم يجدوا غير الربيع، فطلبوا منه ذلك وكان يروي لهم عن
ضمام او عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ـ رضي
عنهم -
(3)
الله
ويتبين من ذلك ان الربيع كان يعيش في أواخر القرن الأول الهجري، وطالت حياته إلى العقد الثامن من القرن الثاني الهجري، وقد ادرك وصاحب الكثير من كبار التابعين ومن ثم فقد طالت صحبته لتلميذ جابر وهو أبو عبيدة مسلم بن ابي كريمة التميمي الذي توفى في ولاية ابى
جعفر.
وأبو عبيدة قد تعلم العلوم وعلمها ورتب روايات الحديث واحكمها وقيل ان ابا عبيدة ادرك من ادركه جابر بن زيد فروايته
عن جابر رواية تابعي عن تابعي
(1) الامام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة من مؤلفاتنا.
(2) شرح الجامع الصحيح للعلامة نور الدين السالمي.
(3) المرجع السابق ص
(4) ازالة الوعثاء للشيخ سالم بن حمود السيابي
ص
ص
ص
(4)
53
4
40 - 41
- 41 -