العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥كالتارك للطاعة، مبينا أن لكل شيء منزلة وسيرة، ولكل شهادة حكم، ولكل حد عقوبة، وبين فيها أن البشر لا يخلون من كمال النواقص، فالكمال لله وحده، والنقص ضريبة المخلوق، ثم بين أن الناس اليوم على فرق، فرقة تميت الحق وهم علماء السوء طلبا للدنيا وعلوا فيها فأفتوا بغير الحق وهم أهل بدعة وضلالة، وأما الفرقة الثانية فهم كما قال الحكيم الصادق فيهم إن لله عبادا رسخ عظم جلال الله في قلوبهم، وركدت شفقة هيبته في صدورهم، وتمكن الحياء منه في ضمائرهم ووطنت الفكرة أفئدتهم، وتمثلت العبرة بين أعينهم الى أن قال: (فأنار بهم وانحصرت بهم ظلم البدعة .. الى آخر ما قال) (1)
الدين
والخلاصة: أن من تأمل العهد المذكور، وما ورد فيه من نصائح قيمة وتوجيهات إسلامية خالدة يجده جديرا بالقراءة للإستفادة من تلك النصائح والتوجيهات
-
قال العلامة أبوستة رحمه الله – في حاشيته وهو يذكر أبا سفيان محبوب بن الرحيل - رحمه الله -ما
(1) طبقات المشايخ جـ 2
ص
278
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)
15