العدد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨ويروى أيضا أن شخصا من الاباضية يدعى ديال بن زيد كان يستأجر الأكسية في البرد الشديد بألف درهم أو أقل أو أكثر، وليس عنده منها شيء، وانما يتكل على الله وعلى المسلمين من الاباضية، ثم يفرقها بين الفقراء ويجمع ثمنها بعد ذلك من أغنياء الاباضية وكر مائهم (1)
وكان الداعية الإباضي، أبو الحر، موسرا جدا وتأتيه غلته سنويا فيقسمها نصفين، فيفرق نصفها على فقراء المسلمين (الاباضية) وفي معاونتهم) (2) وليس هذا فحسب بل أن أغنياء الاباضية كانوا يتسابقون في دفع الديون المتبقية على من يموت من أصحابهم. يقول أبوسفيان: «مات حاجب وعليه دين قدره مئتان وخمسون ألفا أو أكثر دراهم فدخل قرة بن عمر وجماعة من المسلمين، ليغسلوه. . . فقال لهم قرة يا قوم: ما تقولون في دين هذا الرجل؟ فابتدر ثلاثة رجال وقرة رابعهم وضمنوا دينه. ودخل الفضل بن جندب وكان من خيار المسلمين الاباضية وكان موسرا
(1) المرجع السابق ص (2) المرجع السابق
ص
38
114
101
صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الرابع)