من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

سفارة أحمد الحجري إلى بلاد النصارى

وبعد: فيقول العبد الفقير إلى الله تعالى - الراجي عفوه وغفرانه ورحمته، بشفاعة نبيه المذكور في كتبه وأفضلها كلامه العزيز في قرآنه ـ: أحمد بن قاسم بن الفقيه قاسم بن الشيخ الحجري الأندلسي من نعم الله تعالى أن جعلني

أحمد

بن

مسلماً في بلاد الكفار منذ أعرف نفسي ببركة الوالدين - رحمهما الله تعالى. إرشادهما. وقد جعل الله في قلبي محبة للخروج … الأندلس مهاجراً إلى الله تعالى ورسوله والقدوم. بلاد المسلمين، وقضى الله تعالى الغرض والمراد، وبلغنا إلى مدينة مراكش بالمغرب. وبعد ذلك باثنتي عشرة سنة فرج الله تعالى على الأندلس المسلمين الذين كانوا فيها تحت قهر عليهم سلطان البلاد المسمى بفيلب الثالث من اسمه - بالخروج جميعاً من بلاده، واتفق لكثير من المسلمين الأندلس عند خروجهم أن نهبهم في البحر النصارى وأكثرهم الفرنج البحرية الذين أكتروهم ودفعوا لهم أجرتهم على أن يبلغوهم في عافية وأمان إلى بلاد المسلمين وخانوهم كل واحد من الرياس في سفينته، وبعد أخذ كل ما كان لهم أخرجوهم في بعض الجزر من بلاد المسلمين وأربعة من تلك السفن المنهوبة خرجت بالمغرب الأقصى، فأحسن المسلمون البربر بالأندلس، وجاءوا إلى مدينة مراكش، وهي دار سلاطين المغرب، وطلبوا من السلطان مولاي زيدان بن السلطان مولاي أحمد بن السلطان مولاي محمد الشيخ الشريف الحسني أن يأذن لهم في إرسال بعض من أصحابهم مع رجل … بالأندلس الذين كانوا قبلهم بتلك المدينة، أن نمشي بأصحابهم وأعطانا السلطان كتابه وذهبنا إلى أسف: وهي مدينة على البحر المحيط وفيها ركبنا، وبلغنا بلاد الإفرنج، ووقع لي كثير مع علمائهم من القسيسين والرهبان والقضاة في شأن الأديان، واحتجت أقرا الإنجيل

وأسفر نظرهم

351