من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

الأعلام فيما وقع للإسلام من قبل الترك بتلمسان

أمن قادر بالله يحمي تلمسانا فإن بها من قوم يأجوج إخوانا بنى السد ذو القرنين للناس رحمة فياليته من شوكة الترك هنانا ولكن وراء السد عم فسادهم وهم أفسدوا في الغرب كفراً تلمسانا وأكبر شيء أفسدته أكفهـ تلمسان عين الغرب علماً وإيمانا ن لهم لما أرادوا فساداً أراذل منها كالبطارق أعوانا

وكا

فمنهم قرين السوء مفتي بلادهم تود العباد الترك كانوا ولا كانا فقل لابن زاغو للضلال أيمة تدبر لحاك الله ما قال مولانا ولا تركنوا والركن منك سجية كأنك لم تسمع من الله قرآنا فإن أمير الوقت بالأمر قائم وأنت جليس السوء في زي هامانا أتهدم دار العلم في حانك الذي تبيت وتضحي فيه ويحك سكرانا لئن فعلت بألحان مثلك سوقة فقد هدمنك الظلم للناس أركانا لقد كنت حبراً بالمدينة صالحاً فصرت بها أخا القرامط حمدانا قتلت فحول العلم صبراً ولم تزل على عهدك المعلوم في الزيغ هيمانا فأيمت بالفتوى نساء كريمة وأيممت بالقول المملك ولدانا وشيدت للإسلام ركناً من الأذى فلا تمر الرحمن من ذاك بنيانا فما الله عن سفك الدماء بغافل ولا يترك الرحمن حاشاه لعبانا رأى شبيبة التوحيد كيف تخضبت بأسمر كالبلسام ظلماً وعدوانا ورأساً بأيدي الجند كم بات ساجداً وكم ظل في (الكبرى) يركب برهانا وعبد العزيز في القيود كأنه إلى النحر يرفع الطرف حيرانا ومن معه في ربقة الأسر لم يروا حميداً سوى رمضان ثم شعبانا

374