من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦من مذكرات ابن حمادوش
يوم الاثنين سادس الشهر المذكور ربيع الثاني 1157 هـ) جاء أوراق من بر النصارى وأنهم لا يريدون فداء المسلمين، وخصوصاً ابن الحاج موسى ونظرائه من الرأسا (الرياس) المشتهر أمرهم، فغضب أميرنا إبراهيم باشا صانه الله» (وحلف أن لا تبقى كنيستهم في الجزائر، وكانت كنيسة عظيمة إن لم يأتوا بهم بالثمن، فصولح عليهم أن تغلق الكنيسة إلى أن يوجهوا منهم من يقوم بما أراد. وإلا هدمت، فغلقوها. وذهب منهم من ذهب وبقي من بقي في دار قسيس الإفرانصيص البكارين، وها نحن منتظرون ما يقع.
وفي حادي عشر منه (شهر جمادى الأولى) موافق عشرة يونيه دخل رجل من آل عثمان سفيراً، يسمى عندهم قبجي بات في المرسى، ومن الغد طلع راكباً وحده، لم تتوجه له الاختيارية لعلمهم أن ليس تحت مجيئه. منفعة. . .
أول
ربيع الأول الثاني عشر مارس (1158 طائفة من القبائل من زواوة نافقوا (ثاروا) على القائد محمد قائد سابا و الذباح فبعث إلى إبراهيم باشا فأمره باغة الصبحايحية معه حانبه (فرقة من اليولداش نحو المائتين يلداش، فهلكت القبائل وبعث يوم الثلاثاء ثالث الثاني بثمانية وسبعين رأساً على الجمال، ربيع من الغد بأربعة عشر رأساً. ونهبوا أمتعتهم وأموالهم وحرقوا دشورهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليم العظيم ..
وأرجعها
وفي يوم الأربعاء ثالث وعشرين (شوال 1145 هـ) مات إبراهيم، ورفع عليه العلامات الخضر في الصوامع، وأوتي به للجامع الكبير وقرأ عليه ثلاثون رجلاً كل واحد حزبين من القرآن وإعادتهما في ساعته، فكان ذلك القرآن مرتين. وأخذ كل واحد ربع سلطاني ذهباً وانصرفوا وعتق أمة سوداء عند رأسه جالسة إلى صلاة
ختم
436