من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٠٧وطربالس يبغيهم. وأنه مجهز روحه بالقدوم إليهم بر وبحر إلى طرابلس وتونس، وأما من الجزائر أن الفرانسيس تكلم معاه وقال له: أنا نهيك منها، وأن القيرة باقية بينهم والسلام هذا ما سمعنا من الأخبار.
يوم الجمعة 19 ذي القعدة 1245 هـ.
قدم علينا رقاص من تونس وبيده جواب من عند الباشا متاع الجزاير (حسين داي) وجواب من سيدي حسن باي تونس ومضمون جواب الجزاير. بعد السلام والتحية والإكرام إلى آخره ومن شأن ورد علينا خبر من جانب محمد علي والي مصر والإسكندرية بأنه متوجه إلى جانب الوجاكات تعلم محبنا أنك ترد بالك من روحك ومن بلادك ومن ناسك. ونحن إخوان. جميع الذي تحتاج له عندنا في ذلك زيادة. ونحن مشغولين من جانب اللعين الفرنساوي، وعندنا معاه القيرة، ونترجوا فيه متى يقدم علينا مثل ما عندكم قيرة ولو ما كان عندنا هذه الشغلة لكنا نرسلوا لكم ناسنا. ولكن الخيرة في الواقع والسلام.
يوم الاثنين 20 محرم الثاني 1246 هـ.
قدمت علينا فرقاطة فلمنك من تونس على أربع أيام، وخبرتنا على الطراد الذي وقع في الجزائر مع الفرنساوي، بأنهم نزلوا إلى البر قدام سيدي فرج ووقع بينهم العراك في البر، ومات من الفرنساوي 1300 - ألف وثلاثمائة ومن الإسلام كذلك مات لن عرفوا قدرهم - رحمة الله علينا وعليهم.
أيضاً يوم الخميس 1 صفر 1246 هـ.
قدم علينا رقاص من تونس على 10 أيام وأخبر بل جاب جوابات عند الوكيل سيدي محمد بن علي قاسم وسيدي قاسم المرابط ومن الحاج محمد الرزيق. وأخبرونا بأنه في يوم 24 ذي الحجة 1245 هـ. قدموا شقوف الفرنساوي إلى الجزاير وأطلقوا المدافع على سيدي فرج مسير 3 ميل على الجزاير. ووجدوا عربان كثيرة وخلوا لهم الفضوة حتى نزلوا البر. وبعده هجموا عليهم العربان، ونصرهم ربنا على الكفار.
507