من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٧كنيسة بيت المقدس
قاعد
قت من
الأمير
وبإيليا الكنيسة العظمى التي وسطها صهيون وهي العتيقة وهي التي يتعبد فيها داود وفي وسطها قبر المسيح بزعمهم، وإذا كان يوم عيدهم ويوم السبت الكبير يخرج الناس من موضع القبر إلى الصخر، وحوالي السطح درابزين من أبنوس يشرفون منه على موضع القبر، وكلهم يتضرعون إلى الله عز وجل الأولى إلى المغرب، والإمام الذي يؤم بالناس في المسجد الجامع فهم على هذا حتى يروا ناراً بيضاء تخرج من جوف القبر، فيفتح السلطان الباب عن القبر ويدخل وفي يده شمعة فيوقدها في تلك النار فيرفعها إلى الإمام فيأتي الإمام بتلك الشمعة إلى المسجد الجامع فيشعل بها القناديل، فإذا تداولت تلك الشمعة ثلاث أيد اتقدت كلها وصارت ناراً للعالمين، ويكتب الأمير بخير ذلك إلى السلطان ويعلمه أن النار نزلت في وقت كذا وكذا من يوم كذا. فإذا نزلت تلك النار وقت الأولى. من ذلك اليوم كان دليلاً على أن السنة تكون خصيبة، وإذا تأخرت ونزلت وقت العصر دلت على أن السنة تكون قحطة وهذه النار تنزل في يوم
فصحهم .. ويتصل بهذه الكنيسة كنيسة يقال لها قسطيس، وبغربيها كنيسة يقال لها الجسمانية وعلى فرسخ منها مما يلي قبلتها في مستوى من الأرض بيت لحم، وبه ولد المسيح عليه السلام وبه النخلة التي ساقطت على مريم رطبا جنيا والسري الذي جعله الله تحتها فشربت منه وتطهرت والمهد الذي جعلت فيه المسيح، وهو حوض أبيض غسلته فيه، وهو قريب من العين.
وعلى فرسخ من مدينة الطبرية قرية يقال لها المجدل فيها كنيسة مريم، فيها السبعة المجانين الذين أبرأهم المسيح عليه السلام يقال لها الطابقان، وهناك بارك
57