الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١١٠

(94) (1)

(2)

كما أشتهرت امرأة أخرى تدعى بهلولة بالعلم حتى أصبح بيتها مزار اللعلماء الذين كانوا من بينهم أبو ذر ابن بن وسيم ولم يكن أئمة الامارة الرستمية فيما يتعلق بتعليم المرأة وتربيتها، والعناية بتكوينها مقتصرة على الحرات فقط، بل شمل حتى الايماء، وهذا ما يفهم مما ذكره البعض بأن ايماء نفوسة في ذلك العهد اذا خرجن الى الحطب والبساتين لا يرجعن حتى يذكرن جميع مسائل کتاب ماطوس، ونستنتج من هذا النص أن الأئمة الرستميين كانوا يوجون عناية كبيرة التربية المرأة سواء كانت حرة أوأمة لأن الاعتناء بما يؤدى لا محالة الى اصلاح المجتمع، لأن المرأة كما يقال نصف المجتمع فكلما صلحت المرأة صلح

(2)

المجتمع. هذا بالاضافة الى قيام المرأة بواجباتها في الاعمال المنزلية من صناعة تقليد ية كالمنسوجات الصوفية التي كانت تساهم بها فى حركة التجارة والانتاج المحلي، وازدهار الأسواق بالصناعات اليدوية النسائية، وهذه الظاهرة ما زالت راسخة لحد الآن في وادي ميزاب بجنوب الجزائر، اذ تقوم المرأة حاليا بذور عام فى مجال الحفاظ على الصناعات التقليدية كنسج الزرابي والقشاشيب وغيرها، كما كانت المساجد في الدولة الرستمية عامرة بالنساء، حيث كان لمن قسم خاص بهن في المسجد يحال بينهن وبين الرجال

(1) الشماخي: المرجع السابق، ص 217. - علي يحيى معمر الاباض الاباضة في موكب التاريخ، مرجع سابق، ص 232. (2) رتبه الدرجيني في الطبقة الخامسة، فهو من علماء النصف الأول من القرن الثالث المجرى، وكان عاملا للامام أفلح على حيز طرابلس الطبقات: ج 2، ص 301.

(3) علي يحيى معمر: الاباضية فى موكب التاريخ، مرجع سابق، ص 229.

وما بعد ها