الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

(1099)

لا شك أن الاقتصاد عنصر حيويى بالنسبة لكل دولة قديما وحد يثا لأن المال بمثابة ماء الحياة بالنسبة للدولة والمجتمع، وبقدر ما يتوفر المال بقدرما تتوفر

للدولة القدرة على انتاج المشاريع الأساسية من عمرانية وصناعية وثقافية واجتماعية وعسكرية، وغيرها وعلى هذه الاعتبارات نلقي نظرة عامة على الأوضاع الاقتصادية في عهد الرستميين بمافيها من زراعة وتجارة وصناعة وغيرها لمعرفة مدى تأثيرها وتأثرها في الحياة الاجتماعية وارتباطها

بمس

المعيشة

أولا: النشاط الزراء

•

يعتبر المجتمع الرستمي مجتمعا فلاحيا بالدرجة الأولى ويتمثل هذا العنص الاقتصادى العام في زراعة الحبوب والخضر والنخيل وغير ذلك من المنتوجات الفلاحية. ولعله من الأهمية بمكان أن نشير بادي ذي بدء الى طبيعة المناخ الذي كان ولايزال يسود الأراضي التي كانت تندرج ضمن سيادة الامارة الرستمية ولكن نظرا لقلة معلوماتنا عن هذا الموضوع فاننا سنعتمد على بعض الاشارات القليلة الواردة في كتب الرحالة، ومن خلالها تلاحظ بأن اراضي الامارة الرستمية تنقسم الى قسمين:

القسم الأول

يتمثل في مناطق السهول الخضراء كسهول السرسو التي تقع في الجزء

الجنوبي من تيهرت موسهول وادى الشلف الغني بتربته ومياهه، وكذلك السهول

(1)

الساحلية التي كانت تزرع بها الحبوب والفواكه

(1) عبد العزيز سالم: المرجع السابق، ص 576. - احمد توفيق المدني: كتاب الجزائر مدار المعارف، مصر القاهرة 1963، ص 153.

: