الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٤٩(133)
الذي ينقسم الى نوعين حجارة وتبر حتى أنه كمان يظهر في الصحراء مثل الجزر ويستخرج عند غروب الشمس، ونظرا لكثرته وانخفاض سعره فقد كان يصدر بكميات
هائلة تحوبلاد المغرب الاسلامي ومن بينها امارة بني رستم وخاصة اذا علمنا أن الفتوحات الاسلامية قد توقفت في هذه الفترة وبذلك توقف تدفق الذهب والفضة ومختلف الأحجار الكريمة والغنائم الكثيرة التي كانت تجلب من البلاد المفتوحة كغنيمة حرب أو جزية امان، كما أن توقف الفتوحات الاسلامية أدى الى كساد تجارة الرقيق الذى يجلبون من البلدان المفتوحة
سواء كأسرى حرب أو كعبيد ارقاء، بالاضافة الى انقسام الدولة الاسلامي
الكبرى الى دويلات صغيرة، الأمر الذى أدى الى تعدد الأمراء وكثرة القص وأزدياد الاثرياء وبالتالي أدى الى ازدياد الطلب على العبيد ومن هنا نجد الاقبال على عبيد السودان اذ أصبح هو المصد الوحيد تقريبا لجلب هذه السلعة الادمينة
كما أن التجار الرستميين استورد وا العاج وريش النعام وجلود الحيوانات والدوق
•
(1)
اللمطية، كما استورد وا كذلك الصمع وكحل العين أما فيما يخص العلاقات التجارية والاقتصادية مع الاندلس فقد كانت هي الأخرى متطورة حيث ساعدتها على ذلك عدة عوامل كان من بينها وجود الخلجان والموانيء
) (1) مؤلف مجهول: كتاب الاستبصار المصدر السابق، ص 216. الجاحظ: التبصير بالتجارة، نشر حسن حسني عبد الوهاب، دار الكتاب الجديد بيروت 19626، ص 1921. - ابراهيم العدوى: المرجع السابق
ص 200.
- T.LEWICKI: Arabic external sources for-the history
of Africa to the south of Sahara.Krakow.1969.page 67.