الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٥٩(143)
ومن بين المدن التي توجد بها اسواقا ايضا مدينة وهر التي راجت التجارة فيها بيما وشراء، وكذلك مدينة الخضراء التي كانت بها سوق اسبوعي يقصده سكان القرى المجاورة وكذلك مدينة افكان وبما ان هذه المدن كانت تقع في منطقة غنية بالمحاصيل الزراعية خاصة وانها محاطة بأراضي خصبة اننا نعتقد بأن التبادل التجاري أن يتم بين الفلاسين واصل المدن لاحتياجاتهم لمختلف المحصولات الزراعية وهناك سوق في مدينة مازونة الذي كان عامر بالمحاصيل الزراعية والصناعية وكذلك سوق مدينة كراو كران وهذا على بعد مرحلة واحدة من مليانة وبينه وبين اشير ثلاثة مراحل، وقد وصفها أحد الجغرافيين بقوله: (( … بها مزارع وأسواق عامرة وهي على نهر الشلف وبها سوق يوم الجمعة يقصده بشر كثير)) ونستنتي مما تقدم كله ان هناك اسواق يومية واخرى اسبوعية ولا تزال الاسبوعية لحد الآن في اغلب وقرى المغرب الاوسط ويقصد ما سكان الرية لبيع منتجاتهم وشراء ما يحتاجونه من سلح وبضائع كما كان عليه الحال منذ عهد الرستميين يتضع من هذا العرش اللاسواق المحلية في عهد الرستميين أن التجارة كانت مزد حرة بما كان
•
يتم من مبادلات السلح بين سكان الريف، والمدينة، وهذا ان دل على شيء فانما يدل على الاستقرار السياسي في اغلب الاحيان، والتحاور الاقتصادي الذي عرفه المغرب الاوسط في ظل بني رستم على مدى قرن ونصف قرن، لان المتصفح لكتب الرحالة والجغرافيين العرب على قلتهم يلمس اهتمام الرستميين بتطوير الاقتصاد وذلك بالاعتماد على الزراعة والتجارة التي اشتهر بها الاباضيون حتى يومنا هذا
(1) الادريسي تحقيق محمد حاج صادق / المصدر السابق / 105
(2) ابن حوقل / المصدر السابق / 89 - البكري المصدر السابق / 61 (3) ابن حوقل / المصدر السابق / 88 - سليمان الباروني / الازهار من 2/ 58 4) الادريسي تحقيق اسماعيل العربي / المصدر السابق حي 89