الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٨٥-165
الوهـ
رسالة الربيع بن حبيب الى عبد الوهـ
بن عبد الرحمن بن رستم ويزيد بن فند
الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين أما بعد: فقد بلغنا يا اخواننا ماكان قبلكم، وفهمنا ماكتبتمونا به أما ما كتبتسم به من أمر الشرط، فليس من سيرة المسلمين أن يفعلوا الشرط في الامامة أن لا يقضي أمرا دون جماعة
ولو صح في الامامة شرط لما أقيم الله حق ولا حد، ولعطلت الحدود وبطلت الأحكام وضاع الحق، على أن الامام اذا قدم اليه شارق فلا يصيب أن يقيم عليه فيقطع يد، حتى تحقير الجماعة التي ذكرناها أوزبى أحد فلا يرجم ولا يجلد حتى تحضر أيضا - ولا يجاهد الامام عدوا ولا ينهى عن فساد الابحضرة الجماعة المعلومة فيتعذر اتفاقها. فالامامة صحيحة والشرط باطل.
أما ما ذكرتم من تولية رجل من المسلمين اذا كان فيهم من هو أعلم منه فذلك جائز اذا كان المثاني من القناعة والفضل، فقد وليى أبوبكر وزيد بن ثاب أفرض منه، وعلي بن أبي طالب أقضى منه، ومعاذ بن جبل أعلم. منه. وهذ اليس
فيه اختلاف، لقول رسول الله (ص) أفرضكم زيد وأقضاكم علي وأقراكم أبي. وأعلم
أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل. وقوله (ص) معاذ بن جبل سيد العلماء
خدا
(1)
يوم القيامة أمام العلماء، وعليكم السلام ورحمة اللموبركاته.
(1) الشماخي: ص 189 وما بعدها.