الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٩

(3)

قبل الحديث على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في عهد الدولة الرستمية جدير بنا أن نلقي نظرة ولو موجزة على ظهور المذهب الاباضي في المشرق وانتقاله الى المغرب الاسلامي لكي نصرف بادئ ذي بدء العوامل السياسية التي ساعدت على تمركزه فى المضرب الاوسيا بعد تأسيس مدينة رت، وقيام دولة اباضية لعبت دورا معتبراً في المجال الحضاري وبذلك اضافت لبنة حضارية معتبرة الى صرح الحضارة العربية الاسلامية انبثق شماعها من عاصمة هذه الدولة، وطبيعة الحال فان أبي وضع ن أوضاع المجتمع يظهر في غسل الدولة وينجو في كنفها يوثر ويتأشر ينظمها وتقاليدها، وبذون شك فان الدولة ضرورة حتمية لظهور مجتمع متكامل بمفهومه الصحيح، فهي التي تقر الامن والنظام وتوحد بين القبائل المتنافرة وتسهر على الأصلحة العامة وتحمي الضعفاء من الاقوياء كما

ـارة

تسمر على تطبيق القوانين ونشر العدالة بين الناس، فمصير الحضـ وعمرها رهين بقوة الدولة وضعفها وبقائها وسقوطها، فالدولة أقدم من الامصار

(1)

والمدن كما يذكر ابن خلدون

تاهرت بفتح التاء وسكون الراء أو تيهرت بكسر التاء، هين مدينة قديمة تقع اثارها على بعض أميال من مدينة تيارت الجالية، ولفظ تاهرت بربرية ومعنا هنا اللبوة سميت المدينة بهذا الا. سم لان الموضع الذي أسست به كان قبل بناء المدينسبة ملجأ تأوى اليه لبوة لا رنا ع محمد بن رمضان شاور / الدر الوقار من شعر بكر بن حصار

أشبالما

التاهرتي، الطبعة العلوية مستغانم، 16، 1966، ص 18.

(1) المقدمة

دار الكتاب اللبناني، بيروت 1967، عي 686، 609658.