الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٣٨(22)
في كنف أمه وزوجها في بئة اسلامية وتربى على الاخلاق الفاضلة
(1)
والعادات الحسنة حيث كان لهذه التربية القويمة ولبئة مدينة القيروان
كعاصمة اسلامية تعج بالعلماء والفقهاء اثرها الفعال في حياته فأنكب على حفظ القرآن وتعلم اللغة العربية ومجالسة العلماء، ولما جاء دعاة المذهب الاباضي الى المغرب الاسلامي كان من بين حملة العلم الخمسة الذين ذهبوا الى البصرة ومكث فيها خمس سنوات كل الب للعلم والمعرفة، ولا سيما الفقه
الا باضي
•
وتشير بعض النصون الى ما امتاز به من جمال فائق حتى أن أستاذه أبي عبيده مسلم بن أبي كريمة كان يضع بينه وبين عبد الرحمن ستارا حتى لا يشغله جماله. وهو مؤسس الامارة الرستمية التي نسبت اليه، وقد عرف عبد الرحمن بالتقوى والتقشف والتواضع وحب العدل والمساواة بين الرعية، كما أنه يعتبر في طليعة علماء عصره
(2)
حيث تذكر يعنى الاخبار أنه ترك بمنى المؤلفات منها تفسير القرآن وديوان خطيب. أمتاز عهده بالاستقرار السياسي والاجتماعي، باعتماده على رجال اكفاء استعان بهم على اقامة العدل بين الناس وخلق انسجام بين جميع فئات المجتمع
• 53
(1) الدرجيني: المصدر السابق ج 1،، 19. - أبوزكرياء: المصدر السابق عبد العزيز سالم: المرجع السابق، عن 538. (2) عادل نويهض: معجم اعلام الجزائر، المكتب التجاري 1، بيروت 1971، ص 85 محمود اسماعيل: الخوارج فى المغرب الاسلامي
مرجع سابق، 44.
-