الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٨٤

(68)

للدولة وجعل الأمر شورى بين الناس ومن ناحية أخرى فان الاهمية الاقتصادية وخاصة التجارية لمدينة تيهرت دفعت بعناصر فارسية الى الاستقرار فيها والاهتمام بالنشاط التجاري ولا سيما تجارة الرقيق التي مصدرها السودان الغربي التي كانت تحقق فوائد كبيرة مما جعل بعضهم يحتكر الاشراق بتيهرت ويجعلها ملكا خاصا به، والملاحظ أن العناصر الفارسية كانت أكثر حضارة

(1)

د

من القبائل المغربية التي اعتمد عليها عبد الرحمن ابن رستم هذا وقـ استند مؤسس الدولة الرستمية في تنظيم مختلف مرافق دولته على بعض

النظم الفارسية وهي أبرز مظاهر التأثير الفارسي في الدولة الرستمية من

(3)

(2) ،

ذلك أن أئمتها اتخذوا الكتاب والحجاب والخاتم على غرار نظم العباسيين والا مويين الذين أخذ هما بدورهم عن الفرس ومن مظاهر الحضارة الفارسية في المجتمع الرستمي في الجانب المعماري خاصة بناء الدور والقصور والاسواق على النمط الفارسي من طرف هذه الخدمة التي كانت تشكل الطبقة الثرية، وما يؤكد ذلك أن ابن وردة وهو من العجم (الفرس)

(4)

قد بنى سوقا أصبح يعرف باسمه. وتشير بعض النصوص الى أن قائد شرطة

(5)

الامام أفلح بن عبد الوهاب لم يكن يتجرأ على دخول هذا السوق وذلك خشية من صاحبة ونستتنتج من هذا النص أن سمو مكانت الفرس في المجتمع أصبحت تحول دون تطبيق البادية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية

الرستمي

(1) محمود اسماعيل الخراج في المغرب الاسلامي مرجع سابق ص 215. (2) أخبرني أحد شيخ الاباضية في واد بيزاب وهي الشيع أحمد فرسوس يوم 13 فيفري 1982 بأن خاتم الدولة الرستمية كان موجيدا الى عهد قريب لدى أحد شيوخ المذهب الاباضي هناك وذكر أنه رآه بنفسه (3) ابن الصغير ص 41 البرادي الصدر السابق من 18 محمود اسماعين الخوارج المغرب الاسلامي مرجع سابق س 200. الحبيب الجنحاني المغرب

الاسلامي مرجع سابق ص 0114

(4) ابن الصغير الصدر السابق ص 27

•

•

•

5) ابن الصغير نفسه