الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٩٥(79)
واذا تصفح المرء كتاب ابن الصغير وهو مصد کتاب ابن در أساسي في تاري الدولة الرستمية - كما سلف الذكر ـ يلاحظ أنه يتحدث عن كل الطبقات
ويسمى كل منهما باسمها الخاص ويربطهما بالأحداث الجارية مما يوحي للقارئ بوجود قلاقل مذهبية أ عنصرية عرفتها هذه طوال حكمها بعد ذلك يرجع الى كثرة الأجناس المهاجرة اليها من كل حدب وصوب
(1)
وتعدد مذاهبها. فنرى مؤرخ الدولة ابن الصغير يتحدث عن العرب وتارة عن العجيم وأخرى عن العوام أحيانا على أهل البلد ومشائخها
ووجوه قومها
وبعد تطور المجتمع الرستمي وازدهار الحياة الاقتصادية فيه ظهرت طبقة كبيرة من العبيد والخدم ولا سيما بعد ازدهار التجارة مع بلاد السودان الذي كان مصدرها ما يجلب هذه العناصر البشرية التي كانت تلعب دورا هاما في اقتصاديات البلاد ونمو زراعتها وخدماتها الاجتماعية حيث وفسرت اليد العالمية الضرورية لذلك
اليهود والمسيحيون:
•
أ اليهود: يدعى بعض اليهود أن أبناء عمومتهم قد جاءوا
--
الى شمال افريقيا مع الفينيقيين أولا ثم بعد اختلال الرومان للشرق الا رسط واستيلائهم على فلسطين أضطر اليهود مرة أخرى الى الهجرة نحو بلاد المغرب وتوالت حجيراتهم الى هذه الاصقاع هربا من
(1) ابن الصغير المصدر السابق ص 52.
الحبيب الجنحاني: المغرب الاسلامي المرجع السابق عن 125
اسحان عباس المقال السابق عن 26.