الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٢٩بها العمودي كوجه إصلاحي بارز ضد أحمد الأحمر الوكيل الشرعي المعروف بعمالته للإدارة
وللطرقية، ولهذا شنت حملة شرسة ضد الطرقية والعمالة للإدارة، لكن يبدو أن هذه الجريدة لم تُعمّر
طويلا و لم تؤثر كثيرا …
د الطبع والتأليف:
دعا المصلحون إلى الاهتمام بالنشر والتأليف وإصدار الجرائد والمجلات لنا لها من دور في نشر الفكر الإصلاحي، ونجد في صدى الصحراء دعوة مبكرة إلى كسر سيطرة الطرقية والإقتداء بالحركة الإصلاحية في مصر، فكتب أحد كتابها " … وعليه استنهض الهمم إلى السعي في كثرة التأليف والنشر والتحرير والتصنيف لترقى البلاد وتتحسن حالة العباد الأدبية"، أما المطابع فيرى أحد المصلحين في تأسيسها: " … حركة كبرى في نشر العلم والأدب وإصلاح الأخلاق وعلاج الأمراض ودواء الأجسام المريضة بالتأخر والمصابة بالانحطاط". وبعد ازدهار الصحافة دعا أحد مصلحي الزيبان إلى إنشاء مطبعة بالزيبان وعدم الاعتماد على تونس، حتى لا يتعرّض العمل الإصلاحي لمضايقات الإدارة فكتب الطرابلسي: " … أليس من العار والشنار أن يكون القطر خاليا من مطابع تفي بشؤون الأمة؟ … وأنتم أيها البسكريون لا يجهل كونكم لستم بأغنياء حتى تعجزوا عن شراء مطبعة وفيكم
301
من يشتريها بسعف نخيله، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى ظهور المطبعة العلمية (يدوية) ببسكرة
302
بعد اتفاق عدد من المصلحين ومن أعيان الزيبان على جلبها وتكليف العقبي بها " بعد فشله في طبع
300
يذكر الشيخ رمضان (محمد الصالح أنه يتذكر جيدا أحد أعدادها الذي رسمت فيه كاريكاتيرا يمثل برميلا من الخمر كتب تحته اسم أحمد الحمار (إشارة إلى أحمد الأحمر الوكيل الشرعي) وفوق البرميل قول الله تعالى:" يسألونك عن الخمر قل فيها إثم كبير ومنافع للناس وإثمها أكبر من نفعها". وإلى اليمين من البرميل نخلة تحتها اسم الشريف سعدان وفوقها قوله تعالى: " تؤتي أكلها كل حين"، شهادة الشيخ رمضان محمد الصالح للباحث. وانطر كذلك ناصر. الصحافة العربية.
301
شعبان (مصطفى). صدى الصحراء. ع 9، 1 فيفري 1926. وحول المطبعة انظر: الطرابلسي (محمد بن إبراهيم). جريدة
الإصلاح والأمة الجزائرية. الشهاب، ع 127
302
خير
الدين. مذكرات. ج 1، ص 93
129