الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وتفاقم رفض الإدارة لممثلي الميزابيين بعد انخراط المصلحين في السياسة بدءا من سنة 1934،

فكان الانتخاب يعاد عدة مرات أو يلغى نهائيا بسبب نجاح أحد المصلحين مثلا.

23

ومن القضايا التي أسالت كثيرا من الحبر فرض التجنيد الإجباري على ميزاب في 3

مارس 1912، و رغم التوصل إلى صيغة التعويض المادي أو الشخصي والقرعة إلا ان الميزابيين واصلوا

نضالهم ضد التجنيد لعدم شرعيته، ولم يُلْغَ بصفة رسمية إلا في 6 فيفري 4.1946

24

ولعبت المناقشات حول التجنيد دورها في تهييج العواطف وتنمية الوعي والمجاهرة بمطالب

سياسية خطيرة.

وبعد الحرب العالمية الثانية نجد أن الميزة الغالبة هي

الصراع السياسي الحاد حول الإلحاق

بالقطر الجزائري والدخول إلى المجلس الجزائري، وهو الرأي الذي رفعه التيار الإصلاحي كما سنلاحظ، أو الدفاع عن بقاء ميزاب تحت بنود الحماية الفرنسية حفاظا على خصوصياته الدينية والعرقية، وهو الرأي الذي تبناه المحافظون (الجامدون ودعمتهم فيه الإدارة والمفتي حمو با حمد وعزابة

بني يزقن والعطف وبونورة والشيخ الثميني و مفدي زكرياء …

25

ومنذ انتخابات سنة 1948 برزت اتجاهات أخذت تأثيراتها من شمال البلاد، حيث نجد

مرشحا باسم الحزب الشيوعي الجزائري هو البكاي محمد ومرشحان من طرف الإدارة (رتبة

ووادي ميزاب، ع 43، 1927/ 08/05

23

عبد الرحمن بن عمر (بكلي) (البكري). مسيرة الإصلاح في جيل جمع وتحقيق مصطفى باجو، المطبعة العربية، غرداية، الجزائر،

دط، 2004، ص 202.

24

انظر: Alger .Bulletin officials du gouvernement generales de l'Algérie ،1922

،impremierie admministrative،Emile pfister، 1923،N°519

25

بكلي. مسيرة الإصلاح في جيل. ص

230

23