الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وساهمت السياسة التفقيرية في حياة اجتماعية واقتصادية قاسية لسكان المنطقة، فأخضع قانون

26 مارس 1873 الأملاك العقارية للقانون الفرنسي مما فتت الملكية القبلية وأضعف تضامنها

ووحدتها، بينما منع قانون 30 ديسمبر 1887 الأهالي من شراء الأراضي من الأوربيين 29.

وساهم تحالف بعض رجال الزوايا وبعض قدماء المحاربين مع الإدارة الاستعمارية في ظهور طبقة

إقطاعية سيطرت على الأراضي والواحات في المنطقة وخارجها، مثل حفيد الآغاسي مقران بن محمد

ثلاثمئة

المسعود المسمى مقران علي بن محمد الذي يمتلك مئة وخمسين (150) نخلة في جمورة وخمسين (350) نخلة في آمدو كال وطولقة وسريانة وبسكرة وثلاث دواب جر ومئة خروف وخمسة عشرة جملا، وأيضا مثل عبد الحفيظ بن سي محمد الأزهري الذي سيطر على نسيغة وامتد نفوذه إلى مناطق أخرى، وكذلك الأمين بن الطيب) ابن خال الأول الذي يملك في خنشلة مئة (100) هكتار و سبعمئة (700 نخلة في شتمة وليانة وسيدي عقبة وفلياش.

من جهة أخرى انتشرت المجاعات والإمراض كالتيفوس ونزلات البرد والملاريا، ففي سنة

1918 أصيب واحد وثمانون (81) شخصا بالتيفوس في بسكرة وفلياش، بينما توفي ثمانية عشر (18)

آخرون

30

ونظرا لاعتمادها على الحبوب والنخيل وتربية الحيوانات فقد تأثرت بقلة الكلأ وتذبذب المناخ

:

31192

وضعف المساعدات، وظهرت المجاعات مثل مجاعة سنتي 1920، 1937

29

Ageron (Charles-Robert). L`histoire de l`Algérie contemporaine.Paris، P.U.F، 1968، p 200. 30 Gouvernement général de l`Algérie. Direction des teritoires du sud. Situation générale des territoires du sud pendant les années 1916، 1917، et 1918. Raport d'ensemble presenté par M Jounart gouverneur général. Alger. Ancienne maisan Bastide Jourdan، 1919، pp 56 - 57.

25