مسلم ولكنه يدخن
الجزء ١ · صفحة ٥٠التهذيب فلا توفق، والأب يضرب ويسخط ويتوعد فلا مجيب لندائه ولا لثورانه، والسبب الرئيسي في هذا الخفقان المستمر هو أنه حمل الى داره المعول الهدام لمجهوداته التربوية ولم يحسن التصرف فيه، بل أصبح هذا المعول يضرب أخلاقه هو بنفسه في كثير من الأحيان فلا يستطيع ردها
فتجد هؤلاء المربين يعيشون دائما في دوامة من القلق والغليان النفسي ازاء الأوضاع التي يعيشها في المنزل مع أعضاء أسرته - أتحدث على الغالب - فيسب الأجيال الصاعدة ويتشاءم منها ويصب عليها جام غضبه كلما أنسدت أمامه السبل ويلعنها لعنا كثيرا … لماذا؟، لأن زمام التحكم في مملكته قد انفلت من يده ولم يتمكن من استرجاعه، لأن سيده «التلفاز» قد أغتصبه منه اغتصابا، بل
أصبح يسيره هو بنفسه … فرحتمك يا رب وسعت كل شيء
رحم الله الشيخ علي يحي معمر وأمثاله ممن دعوا ولا يزالون يدعون بالحاح المجتمع الإسلامي لاصلاح اوضاعه والمحافظة على ما كان عليه أسلافه من العمل الايجابي الذي كانوا يمتازون به عن سائر الأمم في جميع أحوالهم المعاشية والأخروية وما منعك أيها الوالد أن تأخذ العهد من نفسك في فتح نقاش أخوي - أسبوعي أو نصف شهري أو شهري – يشارك فيه جميع من الأسرة لمعالجة موضوع من مواضيع الحاضر أو الماضي أو في المستقبل العامة .. فيكون لك دور المرشد والموجه الأمين لما تسمعه من مفاهيم خاطئة ومغالطات منحرفة في الموضوع الذي
أخترتموه للحديث
- 50 -