نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٨٤158
الطويل من حضور نظام المقابر في العشي
(+)
ينبه العزابة في المسجد بعد صلاة العشاء غالبا عن موعد وموسم المقابر أسبوع قبل افتتاحها، ويكرر التنبيه اثر صلاة الجمعة، ثم يعاد أخيرا ليلة الجمعة ليصبح إلى الناس حاضرين وقتها، أما بالنسبة للذين لهم أوقاف محددة فيهيئونها في موعد عما حسب
كل مقبرة.
أسباب عقد مجالس القرآن وتفريق الصدقات في المقابر
(1)
1 اختيار فصل الشتاء بالذات لاشتد أن حاجة الفقراء والمساكين فيه الى الطعام لشدة الجوع والبرد، ولا نقطاع الخضر والفواكه فيه عن الصيف، فالشتاء أقسى على الفقراء والمساكين، فصاروا يترحمون على الصيف رغم شدة حره وخطر عقاربه وحشراته 2 ممارسة معالم الرجال الفلاحة في قرى وادى ميزاب "لأنها مورد قوتهم وتمعشهم
(2)
ولا سيما العزابة والطلبة، فالفلاحة في هذا الفصل لا تحتاج يوميا الى سقي الماء كالسيف فاذا ما تخلف فلاح عن عمله يوما في الأسبوع فانه لا يضرها ه ويحتاط لذلك. 3 قراءة القرآن الكريم في المقابر بالذات بقصد الترحم على كل المسلمين عامة،
•
والمدفونين في عين المكان، وعلى المشايخ والأولياء، والصالحين والعلماء خاصة يبدو أن هذا العمل يتماشى مع ما ذكره الرسول (محمد صلى الله عليه وسلم)، لفت الانتباه اليه قوله "تركت فيكم واعلين ناطق وصامتاً، أما الناطق فهو القرآن وأما الصامت فهو الموت فيجمعونهما في عين المكان، 4 - الاجتهاد بالتقرب الى الله بتلاوة القرآن المتعبد بتلاوته، والخشوع لمسانيه.
والاتعاظ بانذاراته
•
5 تزويد الفقير والمحتاج، وعابر السبيل بمؤونة لبعض أيام الأسبوع مما يوزع عليهم من صدقة حسب ما ورد في الحديثة يستعين بها على فاقته وفقره، 6 التجمع على الخير والتعاون على البر والتكافل الاجتماعي، والتضامن الجماعي فيما يجب الله ورسوله، تنفيد تعاليم الشرع الاسلامي فيما يخص الوقف والحرير، عليه لنيل الأجر اختيار التجمع في المقبرة بالذات وتلاوة القرآن الكريم فيها لتذكير الانساني بمصيره المحتوم فيعمل لليوم الآخر، وليقصد بأعماله وجه الله تعالى ومرضاته، يتذكر الآخرة
وكأنه
-
غدا يموت
راء
(++
(+) بعد أن صار الاباضية في " ميزاب" يصلون صلاة الجمعة لما أفتى الشيخ بيون بوجوب صلاتها بعد استقلال الجزائر على أساس أن الكفر قد ولى بدحر الاستعمار
والموضوع تفاصيل ....
(1) بكلي عبد الرحمن: حديث شخصي. (2) الحاج أيوب رسالة … ورقة 95 • ابن العاص (+ +) وهذا مصداقا لقوله: (صلى الله عليه وسلم): " أعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا " وكما قال تعالى: " من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد، ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما ومدحورا. ومن الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأوليك كان سعيهم مشكورا …
أراد