نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٣غي
الاباضية:
_ be_
لو لم يؤلف الابانيون عن الاباضية، ونظام العزابة لضاع تراث نفيس عليهم
وعلى المسلمين فكتب غير الإباضية لم تتناول • نظام العزابة رغم معاصرتها له منذ نشأته، أو التي يقرب عهد ها به، وحتى التي أتت بعده. فمعظم كتب التاريخ والتراجم لا تخصص فصولا للا باضية ودولهم فان ذكرت ذلك كان عرضا الا القليل من الكتب المعاصرة، بل البعض منها تتحامل عليهم، والكثير منها تنعتهم بالخوارج فيصدر كتابها أحكامهم، فحتى ابن خلدون نفسه لا يشير الى دولهم في صدد ذكر
عليهم
دول المغرب الإسلامي، ولا يفرد للدولة الرستمية فصلا كغيرها، وانما في بعفر الإشارات العرضية، مثل حديثه عن قبائل زناتة لما لها من صلة مع الرستميين، ومع هذا فهو يخر عما اشترطه في المؤرخ، فقد تحامل بعبارات لا تشرف مقامه مثل وصفه لابن رستم أنه من رؤوس البدعة. واعتقد أنه من * مسلمة الفتح
والتهم
(1).
أتى المغرب مع
و " أخذ بدين الخارجية، فهو يخلط بين الاباضية والصفرية غير ميهم
بالخارجية قائلا: " نبضت فيهم عروق الخارجية ويتهمهم بالنقر
(4)
(2)
20
، ينحتهم بالنفاتي
(3)
وهناك مؤلفون معاصرون أنصفوا الاباضية، ولكن يعتبرونه
من " الخوار 1 فقد تصدى علي معمر لتوضيح الخارجية، ونفيها عن الابانية من أهم المؤلفين غير الإباضيين الذين أرخوا لهم بموضوعية، وتركيز،
وتحليل: أحمد توفيق المدني، ا ت 1403 هـ / 1983 م) خدمان في " كتاب الجزائر من ص 109 - 124 ما ستفدت منه الكثير، وأثريت به البحث رغم الايجاز الكبير
من
وما تحتاجه نقاط كثيرة منه الى توضيح ودليل، لكن لا يؤاخذ عليها لأن الموضوع جزء الكتاب فلو خصص له فصلا، أو كتابا لكان أوضع، فهو لم يتعرض الى شخصية المؤسس وظروف التأسيس، وانما تعرف الى شروط العضوية ومهام العزابة فخصص الكلام عن البراءة، وتم الأسرة فتحدث عن الفاسلات، وهيئة التلاميذ، والعوام، ولم يعالج ور النظام اجتماعيا وثقافيا، ولم يورد مصادره.
أما " باجية صالح) معاصر) فقد خصص كتابه الاباضية بالجريد ....
فوصفهم بالخوارج، ونعت استبسالهم بالتهورا وشدة عبادتهم وهبنة لا تتماشى مع الاسلام مما يدل على قصر باعه وعدم اطلاعه على حقيقة الإباضية وسيرهم، استفدت منه ما أورده عن تراجم بعض المشايخ، والعزابة لأن أصلهم من • درجين " أو " الجريد. خصص الصفحات الأخيرة من (222 - (231) حول نظام أبي عبد الله كملحق لكني
تغافلت عنه
أما أهم من كتب عن الابانية من غيرهم فهو الا بامية من غيرهم فهو * عور محمد خليفات * فقد خمين بحوثا عنهم وعن * نظام العزابة " بموضوعية، ودقة، وتحليل، ونقد، ومنهجية عصرية
خلدون: (ت /808 هـ / 1405 م) كتاب العبر وديوان المتدأ والبربر ومن عاصرهم من ذوى السلطان
(1 - 2 - 3) انظر: أيام.
(4)
- في العرب والعجم والباسباب اللبناني بيروت 1981 م
الأكبر
نفسه، بن
في
221
مر 220 دار
(5) أنظر مؤلفاته المثبتة في البحث، وخاصة ا لإ بانمية بين الفرق الاسلامية " وأنظر: جواب على جواب .. حول المذاعب الاباني مقال نشر في باب " ندوتنا بمجلة "المسلمون " العدد الرابع، " من "الثامن، شعبان (1383 هـ / يناير (1964 م)