نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٤٢15 -
(1)
(2)
يجلسون في مقرهم الملهري على شكل دائرة أو حلقة، بل تجد الدرجيني يشير الى معنى الحلقة لغة واصطلاحا بقوله: " الحلقة اسم لجماعة تشتمل على الشيخ يعلمهم العلم، ويلقنهم السير، ويبصر عم في الدين، بحسب ما يفتح الله على كل واحد منهم، يحصل البعني، وأن أعياه الكل، فان لم يصبها وابل فطل "، فكأنهم محلقون ولو أنهم مفترتون، وورد في " سير حلقة العزابة ذكر اسم الحلقة مرارا، ويقصد بها هيئة جلوس العزابة أو وصف نظامهم وقوانينهم أو اشارة الى مجالسهم .. يلفت ندارنا في موضوع الحلقة اطلاق آخر مضاف اليها وهو شائع اذ صار أحيانا
(6).
(3).
(4)
يقتصر عليه فيفهم منه نظام العزابة - حسب ما هو متداول في "وادي ميزاب" الا وعي. كلمة "سير" وتعني مستلزمات الحلقة من تنظيمات خاصة بها، أو هي القوانين التي وضعها مؤسسها الأول، الا أن معنى "نظام العزابة * أوسع دائرة من سير الحلقة، لأنه كما يشرف من أول أمره على سير الحلقة، يشرف كذلك على تسيير شؤون المجتمع، وفق ما يأمر به الدين الحنيف، ثم صار يراد به في اصطلاح عمرنا الجانب الإداري لا ما يشمل الأمرين معا هذا التوضيح يشير الى قوة وضعف نفود العزابة إذ بدأ أولا على شكل حلقات للتدريس، وتنظيم الطالبة على برنامج معين لهم يسيرون بمقتضاه يوميا طيلة أيام سبوع، ويشملهم نظام في حياتهم اليومية، ويقومون بواجباتهم معتمدين على أنفسهم، يقيمون شؤونهم بأنفسهم، ولا يحتكون بالمجتمع كثيرا يتمزلون عنه الا في اطار الاتصال بالمشايخ أو الطالبة الآخرين، كما يتميزون بسوهم الخاص، والاعتماد على قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما سيأتي
?
•
(+)
(5)
نفر، فقصد اثنان الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وذهب واحد في حاجته، فلما وقفا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم (سلما، فقصد أحد هما الى فرجة في 3 الحلقة فقعد فيها، وجلس الأخر خلف الحلقة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأمر النفر الثلاثة 20 فقالوا: بلى يا رسول الله، قال: "أما أحدهم؟
فاوى الى نا إلا أخبرم بأمن الله الالية، وأما الناري فالمستحيا من الله الا فاستحيا الله منه، الله فآواه
وأما الثالث فأعرض، فأعرض الله عنه
26
مسند الربيع، ج 1، ص 11
•
3 62 61
(1) عور: النظم (2) طبقات .... 4/ 1 (3) أبو عمار عبد الكافي: (4) البرادي: الجواهر … ، در 207. (5) محمود اسماعيل: الخوارج
سير: ورقة:
(6) بكلي عبد الرحمن: مراسلة خاصة
43
•
) + (أنظر: الفصل الرابع