نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب صالح بن عمر اسماوي

نظام العزابة ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية بوادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٥٥

28

نزل

بهم

ما نزل

(1).

فيها فسادا مدعيا أن أعلها أفسدوا على السلطان رعيته، ولم يؤد وأحى طاعته فلذلك فصبر أبو زكريا فصيل وامتثل لأمره من عدم التدخل لئلا يصيبه مكروه، فتحمل الأذى، ومما يبين لنا ضعف الإباضية في "جربة " أيضا في عهد أبي زكريا هو اتخاذه التقية حيث جابه عامل "ابن وانمي " وأشباعه بالاكرام والاحسان فأطعمهم الطعام وأنفق مثال لطلاب العلم فكان يقول: " من حرث زرعا وحصده، ودرسه، وطحنه، وعجنه، وأطعمه الجبابرة، بمنزلة من أطعم الأولياء فلكليهما حظ من الثواب، وكلاهما يكتب عند الله صدقة، كما روى في الخبر. ' (2) إلا أنه لم يورد سند هذا الخبر

ي

++)

•

(+)

هذه الصورة تقدم لنا نموذجا مصفرا لما كان عليه الوضع في عهد أبي زكريا فجعلته يفكر في طريقة مثلى تبقي * أعل الدعوة وتبعد عنهم أذى مخالفيهم، اقتنع أبو زكريا بعدم جدوى السعي الى تحقيق امامة الظهور للإباضية في المغرب الإسلامي ولا سيما أن " الصنهاجيين " أقوياء ولا سبيل الى مواجهتهم بعد فشل ثورة "أبي خزر على الفاطميين، وأنه لا بد من مداراة الجبابرة والحكام المنحرفين لتجنب أذاعم ومكرهم حتى يعبد الله في الأرز، لأنه في موقف ضعف بعد أن جزب حظه في مؤازرة ثورة أبي خزر، فقفل راجعا لما علم بفشلها فدخل مرحلة الكتمان بعد الدفاع، وابتكر طريقة جديدة،

تتلام والوضع الراهن حتى لا يؤول وضع أعمل الدعوة الى ما هو أسوأ، ففكر في تنظيم الحلقة على مبادئ وأسسر تليق بالمرحلة، ورأى أن التوعية أساسية والاقتناع بها ضروري والا اضمحل الإباضية، لذا وجه جهوده للتعليم والتثقيف والتركيز على العقيدة الاسلامية الصحيحة لدرء خطر الذوبان، وفقدان الشخصية

•

وفكر في انتقاء نخبة طلائعية تتحمل عبه هذه المسؤولية فاختارها من أبنائه وأقاربه ليعطي الدليل على صدق اتجاهه رسداد نظريته وليفتح بذلك الطريق أمام الآخرين. لما اختمرت الفترة في ذ عن أبي زكريا وجد نفسه في سن لا تسمح له بتولي مهام تنفيذها لأنها تحتاج الى نشاط وسعي دؤوب وفتى قوي شجاع يتمتع بمؤملات علمية يستدا. تحمل أعبائها بمقدرة فائقة، فانتقى من بين طلابه صاحبها، وهو الذي توسم فيه كل خير لما أقبل عليه دارسا في جربة، رأى ببصيرته أن شخصا هذه صفاته

(4)

(1) الدرجيني: طبقات … 2/ 362 - 3 (2) نفسم.

(+) ربما أورده في غير هذا الموضع أو اكتفى الراوى بذله دونه) + + (اني ابلغ صورة تعبر عن عهد أبي زكريا وهو يعيش في النصف الثاني من رابع الهجرى) العاشر الميلادى) - ما قاله هو نفسه عن زمانه حسب ما أورده ابو زكريا " وبلغنا عن أبي زكريا أنه قال: اذا قحطت الأربى تنال الجنة بقبضة طعام وإذا قحط الإسلام، تنال الجنة بكلمة حى تقال، وقحط الاسلام أشد من تحط الطعام وقد اجتمعا كلاهما في زماننا هذا: سير ..

•

167

(3) أبو زكريا: سير. .. 167. - الدرجيني: طبقات …

161/ 1

•

(4) طبقات … 1/ 167