النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

410

ومن خلال هذه الإنتخابات نلاحظ عدم قدرة الهيئات العرفية على إحداث التوازن المطلوب، كما أن النسبة الضئيلة لتمثيل المزابيين في المجلس الشعبي الولائي أي 7.69% أشعر قسما كبيرا منهم بعدم الرضا، وهذا أدى بدوره إلى تقوية وإنعاش دور الهيئات التقليدية العرفية في التعبير عن مطالب السكان بالطرق غير الرسمية.

ومنذ الإنتخابات البلدية الثانية سنة 1971 فإن أجهزة الحزب على المستوى المحلي أصبحت مضطرة حتى تستجيب للواقع الإجتماعي - السياسي للمنطقة إلى الأخذ بعين الإعتبار عند وضع قائمة المرشحين تمثيل فئتي السكان الرئيسيتين بالمنطقة أي المزابيين وغيرهم من السكان مع تمثيل مختلف المدن المزابية بالنسبة للفئة الأولى، وتمثيل مختلف العشائر والفرق بالنسبة للفئة الثانية. أما المقاييس الرسمية السالفة الذكر فلم تكن تراعي بصفة صارمة في المرشحين، على أن نتائج الإنتخابات تتحكم فيها المنافسة السياسية والمناورة الحرة لكلا الطرفين، غير أنه إنطلاقا من الإنتخابات البلدية الرابعة سنة 1980 وطبقا للمادة 102 من دستور 1976 السالفة الذكر فقد أصبح المقياس الجوهري الذي يراعي عند إختيار المرشحين هو الإنتماء إلى الحزب والحياة النضالية للمرشح داخل الحزب، مع مراعاة التمثيل الجغرافي العام للمدن ولفئات السكان (1)، وقد أسفرت إنتخابات المجلس الشعبي البلدي لغرداية سنة 1980 عن إنتخاب مجلس متوازن نسبيا يتشكل حسب

تمثيل المدن كالتالي

(2).

المدينة

عدد النواب

جد

غرداية

15 نائب بين المزابيين والمالكية | العطف 05) نواب مزابيين.

بني يزقن

بنورة

(4) نواب مزابيين.

01 نائب مزابي.

25

جدول (14) تشكيلة المجلس الشعبي البلدية غرداية لسنة 1980

ثالثا: إنشاء بلدية بنورة والانتخابات البلدية لسنة 1984

يعد القانون رقم 84 - 09 المؤرخ بـ 1984/ 02/04 المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد نقطة تحول هامة نحو تجسيد مبدإ اللامركزية الإقليمية وإشراك المواطنين في تسيير شؤونهم المحلية بشكل أكثر فاعلية، وذلك بإنشاء بلديات جديدة لتخفيف العبء على بعض البلديات والإستجابة للتطور الإقتصادي والاجتماعي في بعض المناطق، وقد نصت المادة 51 من هذا القانون على إنشاء 13 بلدية تتكون منها ولاية غرداية من بينها 15 بلديات تضم المدن المزابية السبعة القديمة وهي: غرداية، بنورة، العطف، بريان، قرارة، وقد سمح هذا الإصلاح البلدي بتمثيل أكبر لفئات السكان المختلفة، وأصبح للمواطنين في البلديات الجديدة حق أوسع في إختيار ممثليهم في نطاق جغرافي

(1) و (2) لقاء شخصي مع السيد بن يونس محمد: عضو المجلس الشعبي لبلدية غرداية لفترة 80 - 1985، ورئيس المجلس الشعبي لبلدية بنورة، لفترة 1985 - 90، بني يزقن يوم 1994/ 1/8.