النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب عبد الله نوح

النظم التقليدية العرفية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

4:20

ونلاحظ من خلال هذا التقسيم إحياء أهم مبدا من مبادئ النظام القبلي - السياسي وهو مبدأ التوازن في التمثيل، غير أن تمثيل الأعراش الثلاثة، هنا لم يبن على المساواة المطلقة وإنما أقيم على أساس القوة العددية لكل تكتل، وأخذ في الأولوية تحقيق التوازن بين العرشين الكبيرين في المدينة وهما: آت عنان و آت، موسى فتم تمثيل كل منهما بنائبين بالمجلس الشعبي البلدي، وبما أن الأول يشكل التكتل العشائري الأقوى عددا فقد تم إختيار نائبي المجلس الشعبي الولائي من بين أبنائه عشيرتا): آت با محمد، وآت (خالد بينما مثل عرش آت يدر الذي يأتي في الدرجة الثالثة من حيث عدد الأفراد بنائب واحد بالمجلس الشعبي البلدي، وعليه يتبين من خلال هذا التقسيم أن آت يدر منحت لهم أقل نسبة من التمثيل في هذين المجلسين، مما قد يعد إخلالا بمبدإ التوازن، ولإرجاع هذا التوازن فقد إختير في الإنتخابات التشريعية من عرش آت يدر النائب الذي يمثل الدائرة الإنتخابية للعطف، والذي إتفق أن يكون من بني يزقن كما سوف نرى.

(4) قدمت لجنة الستة قائمة المرشحين هذه إلى مجلس الأعيان لينتخب عليها كافة ممثلي المجتمع وتم الإنتخاب بالكتابة السرية ومن جملة 27 عضو بمجلس الأعيان (1) صوت 25 منهم بنعم

وصوت واحد بلا، وصوت واحد ملغي

أما بالنسبة لمدينة بنورة، فإن مجلس الأعيان بها أخذ في الإعتبار عند إختيار المرشحين الثلاثة للمجلس الشعبي البلدي، تمثيل التيارين الدينيين في المدينة، لعدم إمكانية تمثيل كل الأعراش، فمثل التيار الديني المحافظ بنائبين، والتيار الديني الإصلاحي بنائب واحد.

وبعد هذه الموافقة الجماعية على القائمة الحرة من طرف كافة ممثلي الفئات والتنظيمات الإجتماعية، لم تكن عملية الإنتخابات الرسمية سوى مصادقة وتزكية من طرف الأفراد لهذه القائمة التي انبثقت من الهيئات العرفية نتيجة مشاورات واسعة. وقد جرت عملية الإنتخابات الرسمية على

النحو التالي:

1) طبقا للمادي 66 من قانون 89 - 13 المؤرخ في 5 محرم عام 1410 الموافق لـ 01 أوت 1989 المتضمن قانون الإنتخابات فقد تدعمت القائمة الحرة للدائرة الإنتخابية لبنورة بتوقيع أكثر من 100? من ناخبي البلدية، وقد واجهت هذه القائمة منافسة قائمة حزب ج. ت. و. التي كان جميع مرشحيها من حي

أعباز.

(2) جرت الحملة الإنتخابية بمشاركة واسعة ونشيطة للهيئات العشائرية في كلا المدينتين في الدعاية لصالح القائمة الحرة المنبثقة عنها، وذلك بتزكية غير مباشرة من حلقة العزابة.

(1) أنظر تشكيلة مجلس الأعيان لبني يزقن ص 327.