الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ٣٨الفصل الثاني الاجتماعية والثقافة
الأنثروبولوجيا
الفصل الثاني: الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية " إشارات في الموضوع "والمنهج
:تمهيد
الإنسان ككائن متميز كان وسيظل موضع تأمل ومثار جدل وتساؤل … وخير دليل على القول هذا هو تفرع عدد من العلوم لدراسته وتباينت هذه العلوم من حيث طبيعة، مواضعها ومناهجها المعملة ذلك لمحاولة الإحاطة بمختلف جوانب الموضوع العام والمتمثل في الإنسان l'homme لغرض فهمه بأبعاده المتشعبة كونه كائنا بيولوجيا فيزيقيا ثقافيا واجتماعيا وتميز عن مملكة الحيوان بما يخلقه من ثقافة، تحتويه وتنظم حياته الاجتماعية بأبعادها ليخلق هذا الكائن العاقل الاجتماعي الرمز تعبيرا عن الفكرة وصناعة للذات والتاريخ والحضارة ويستمر عبر ومن خلال العملية الثقافية في المحافظة على نوعية وتمييزه تعبيرا عن وجوده، ولفهم الإنسان كصانع للفسيفساء الحضارية والثقافية عبر التاريخ، كانت الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية باتساع مجالاتها محاولة علمية عبر مناهجها وأدواتها لتحقيق الغرض بالتالي كيف استطاعت هذه الفروع العلمية تحقيق الهدف العلمي المتمثل في فهم الإنسان وهي ستكون طبيعة الموضوع المتشعبة مدعاة لقيام منهج تكاملي يفي بمتطلبات الدراسة العلمية
للموضوع؟
35