الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي
الجزء ١ · صفحة ٤٤الفصل الثاني الاجتماعية والثقافة
الأنثروبولوجيا
- II -4 نظريات واتجاهات عبر المجالين أنثروبولوجيا: اجتماعية ثقافية بتطور الدراسات الأنثروبولوجية تطورت عبرها المقاربات والمداخل النظرية والمناهج كذلك وهذا التعدد في المقاربات والمناهج إن كان راجع لمسألة ما، فهو بدرجة أولى راجع لطبيعة الموضوع الإنساني والاجتماعي اللامتجانسة، بالتالي فالتعدد في المقاربات والمناهج يمثل السعي وراء الدراسة الدقيقة الشاملة والمتكاملة لهذا الموضوع فأصبح الحديث عن النظرية الشاملة والمنهج التكاملي ذلك في حقول الدراسة بالموضوع الاجتماعي والإنساني.
كما سبقت الإشارة انطلقت الدراسات الأنثروبولوجية في بدايتها وخلال القرن التاسع عشر منتهجة الاتجاه التطوري حيث ركزت معظم هذه الدراسات على البحث في الأصول واعتمادها المنهج الأثنولوجي التاريخي التخميني في الدراسة ومتأثرة إلى أبعد الحدود بالنظرية التطورية الداروينية.
وكان أن عرف الحقل المعرفي عديد من الدراسات ذات الطابع التطوري وتغير المسار بعد ذلك ليطرق باب الممارسة البحثية طرح جديد والذي تمثل في بروز الاتجاه الوظيفي مع مطلع القرن العشرين 20 وعودة أفكار المدرسة الفرنسية في علم الاجتماع حيث أدركت الوظيفية ما مهد لها الفكر الدركايمي ذيوعا هائلا سيطر على العمل الأنثروبولوجي وتحديدا، الأعمال البريطانية في الأنثروبولوجيا الاجتماعية من أبرز الرواة راد كليف براون، ماليفسكي، كلود ليفستروس، وعموما تواصلت الطروحات النظرية والمقاربات المنهجية عبر عملية تطور وتمايزت حقول الدراسة الأنثروبولوجية الثقافية والاجتماعية وفي الغالب كان سائد عبر الدراسات بمجال الأنثروبولوجيا الاجتماعية اتجاهات بحثيان رئيسان تمثلا في الاتجاه التطوري والاتجاه الوظيفي أما عبر الدراسة في الأنثروبولوجيا الثقافية فلقد تمايزت الاتجاهات بين النظرية» التطورية الاتجاه التطوري والمدرسة الانتشارية والمدرسة الوظيفية ثم نظرية
البنائي،
الأيكولوجيا الثقافية»
41