الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي: دراسة سوسيو أنثروبولوجية بمنطقة وادي ميزاب مجموعة مؤلفين

الخصوصية الثقافية للمجتمع المزابي

الجزء ١ · صفحة ٦

مقدمة

مقدمة

يشهد المسرح العالمي والمجتمعي تنوّعاً هائلا في الثقافات ونوعا مذهلا لفسيفساء حضارية ولا يكون في ضوء هذا التنوع النظر لهذه الثقافات وفق معايير عاملين يفرضها المنطق العولمي والمركزية الأوروبية بأن يكون الحكم من خلال هذين العملين على مدى التطور والتقدم الذي يطبع الثقافات والحضارات للشعوب والأجناس المختلفة، ذلك ان الثقافة كوَجْهَا "للذات" يغض النظر عن طبيعتها ومكوناتها تظل تترجم قدرة الإنسان على استوعاب الاجتماعي والثقافي عبر مختلف الحقب التاريخية وترتب على العوامل التاريخية والبيئية الأيكولوجية وكذا العرقية والدينية تنوّعاً هائل في الثقافات ترجم هذا التنوع الناتج عن احتياجات ثقافية واحدة الإرادة الإنسانية الفاعلة على تكوين الذات وبناء " اللآنا" وتباينت الإستجابات الثقافية لتتباين معها " الكيانات" وتبرز قطبية الأنا واللآخر ويظل العامل التاريخي إلى جانب الديني من ابرز الميكانيزمات المحركة لتكون الثقافة فأصبحت هذه الأخيرة هي وعاء المجتمع لأنها تنمط عبر مكوناتها أفراده الفاعلين وأصبح المظهر الكوني: تعدّدًا في الشعوب والأجناس .. وفي حقيقة الاملر فان الثقافة التي رسمت هذه الحدود بين الجنس البشري الواحد وكونت هذا التعدد .. ومن خلال هذا الطرح تكون أمام مسألة ذات أهمية

هي

بالغة تطرح خلال الفكر المعاصر هي نتاج التنوع الثقافي وتتمثل هذه المسألة في اشكالية "الهوية والواقع الإثني في ظل قيام الكيانات السياسية المتمثلة في الدول والمجتمعات الشاملة التي تتخللها جماعات إثنية تعيش في إقليم جغرافي واحد خاضعة السلطة سياسية معينة فيكون المجتمع السياسي في تركيبته الديمغرافية مكون من عدد من الإثنيات تتباين العوامل التي تجمعها تحت غطاء ساسي موحد لكن في ظل هذه الوحدة يظل هاجس الهوية وروحها بنبض بكل كيان اثني … وتشهد الجزائر كغيرها من دول العالم هذا الواقع مجتمع ودولة مستقلة تحتوي على ركن الشعب في قيامها هذا الشعب اللامتجانس من حيث أصله وعرقه) Race) وثقافته وحدته عوامل التاريخ والمعيار المشترك والدين، لكن تظل رغم ذلك الجماعة الإثنية ترغب الحياة لا الموت

3