الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٤٧أقسام المعلوم:
لنا أن نأتي
هذا، وبعد أن تحدثنا عن الذات المدركة وقواها في تحصيل العلوم، فإنه ينبغي بما جاء به الثميني حول المعلوم حتى يكتمل ما نحن فيه، لا سيما وأننا بعد دراستنا لكتابه (معالم
الدين)
أمكننا أن نقسم المعلوم عنده إلى قسمين:
معلوم بعلم ضروري.
ومعلوم بعلم كسبي.
فما هو العلم الضروري؟ وما هو العلم الكسبي؟
العلم الضروري:
لقد قسم الثميني العلم الحادث إلى قسمين:
علم ضروري ومنه البديهي،
و علم كسبي ومنه النظري.
يقول الثميني: إن الضروري ما لا يكون تحصيله مقدورا للخلق، والبديهي ما يثبته مجرد
العقل، فهو أخص من الضروري“.
و الكسبي يقالبه فهو العلم المقدور تحصيله بالقدرة الحادثة 47
هذا، ويرى أن العلم النظري المتضمن للنظر الصحيح يلازم الكسبي عادة، من جهة، ويرى أن من يفرق بين الكسبي والنظري فهو يجوز حصول الكسبي بغير النظر من جهة أخرى. ولقد أكد وهو يثبت العلوم الضرورية أن إليها المنتهى: "وأن العلوم الكسبية من
العقائد الدينية، وغيرها، تنتهي إليها، وهي المبادئ الأول، ولولاها لم يتحصل علم أصلا على أن الضروري قد تخلو النفس عنه بفقدان الشرط والاستعداد عند المعتزلة، أو "لأنه لا يخلقه الله
تعالى في العبد حينا ثم يخلقه، فيه بلا قدرة من العبد متعلقة بذلك العلم عند الأشاعرة
146
49
والإباضية كما يقول الثميني
15:
12:
12:
مخطوط المعالم.
ص
مخطوط المعالم،
ص
مخطوط المعالم، ص
47
48
49