الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٤٦الفصل الثاني: آثاره العلمية
إن الثميني عاش طويلا وخلف آثاراً علمية رفيعة المستوى، فلقد راسل، ونظم، وألف وما سنأتى به هنا هو الذي اسعفنا الحظ بعد الجهد للعثور عليه متناولين - على الخصوص -
مؤلفاته بنصيب من الدقة في تعريفها ومرتبيها ترتيبا زمانيا دفعنا اليه عاملان: احدهما: الاختلاف الواقع في بعض مؤلفاته من حيث التأريخ بصفة خاصة.
وثانيهما: عدم وجود دراسة دقيقة شافية حول الموضوع.
أما الذي تركه من المراسلات والنظم فانه وان كان الذي عثرنا عليه قليلا فهو نموذج
حي يقرب الينا شخصيته.
مراسلاته
ان مراسلات الثمينى نادرة، اذكان الذي يقوم بها في حياته نيابة عنه وعن العلماء وأولى النهى تلميذه وابن اخته الحاج ابراهيم بن عبد الرحمن، سواء كانت مراسلات أخوية أو علمية
أو سياسية، أو كانت مراسلات موجهة الى المناطق القريبة لوادى مزاب، بجنوب الجزائر أو كانت موجهة الى العاصمة حيث السلطة التركية أو موجهة الى الخارج كجربة بتونس، ونفوسه بليبيا وطولون بالقاهرة، وإلى عمان ومثال لذلك اشرافه حوالي سنة 1205 هـ على عدة اجوبة
بعثت مع ركب الحجيج الى الشيخ سليمان بن ناصر بن سليمان بن عبد الله بن علي الاسماعيلي الانزوي العماني كانت ردا على قصيدة بعثها الشيخ الى أهل مزاب واستقبلها
124
بمكة الشيخ يوسف بن محمد بن سعيد
125
وأما المراسلات التي عثرنا عليها للثميني: فمنها رسالته التي تحدثنا عنها سابقا، وهي الى شيخه عمرو بن رمضان الثلاثي بمصر، ومنها رسالة موجهة الى السلطان التركي بالجزائر يمدحه فيها لانتصاره على النصارى، ويبين فيها فضله وقيامه بشرع الله ويحمد الله على نصره المبين، وقد أرفقها بقصيدة تقع في
126.
خمس وتسعين (95) بيتا. مطلعها:
إن طيفا زارني في المنام
من رشيق القد بدر التمام
124 هكذا وجدته، ولعل الصواب (النزوي) نسبة إلى مدينة نزوى الواقعة في المنطقة الداخلية بسلطنة عمان.
125 الحاج ابراهيم بن عبد الرحمن (مذكراته) مخ، ص: 81 وما بعدها
126
رسالة تقع في عشر صفحات بخط المؤلف مكتبة الاستقامة بني يزجن.
45