الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٥٧

هذا، ويتناول أصله - ونعنى به (مرج البحرين) - ثلاثة علوم ضرورية: المنطق،

والعدد والهندسة ولأن الثمينى قد اكتفى في شرحه بقسم المنطق وتناوله تناولا فلسفيا موسعا،

واعرض عن الباقي، الأمر الذي جعل البعض يذهب إلى أن المنية أدركته فحالت دون إتمامه

والواقع غير ذلك، فتوقفه توقف مقصود، ويكفي برهانا على ذلك: (1) أنه ألفه في حياة شيخه كما سبقت الإشارة إليه وشيخه قد توفي قبله

(2) وأنه ألفة قبل كتابيه: معالم (الدين) و (النور) إذ فيهما إشارة إليه.

(3) وأنه توجد نسختان من تعاظم الموجين في شرح مرج البحرين) بخط يده كلتاهما تنتهيان بنفس العبارة التالية: " وفي تفصيلها طول يطلب في محله عند حديثه عن القياس الإقتراني.

166

ونظرا إلى هذا فإنه يحق لنا أن نتسائل عن الذي جعل الثميني ينهي شرحه هنا قبيل قول الوارجلاني "إعلم أن الأمور العقلية ثلاثة ضرورية: المنطق والهندسة والعدد، أما المنطق فقد فرغنا منه، وسنقول في العدد بما يُمكننا إن شاء الله

والذي اتضح لنا أن

هو

توقفه هذا كان قبل أن يشرح الفصول الأخيرة من المنطق والتي

كانت أمتلة في أنوع القياس وهو أمر يمكننا الاعتماد عليه لنقول بأنه اكتفى بما شرحه من المسائل المنطقية في كتابه عن النزر الباقي من مسائل القياس، وكذلك اكتفي بمسائل المنطق عن مسائل العدد والهندسة، لأنه لم ير لها كبير أهمية آنذاك

ويمكن القول أيضا: إن كتابه (تعاظم الموجين فتح له الشهية، ودفع به إلى تحرير مولف شبيه بـ (النيل)، يختصر فيه أهم مسائل علم الكلام بعد تجربة اكتسبها في (النيل) تحت رعاية شيخه أبي زكرياء، فاستغنى عن شرح المباحث الباقية في مرج البحرين)، وأولى عنايته لمباحث

كتابه: (معالم الدين فجاء كما يشتهيه

167

166

167

عبد الرحمن بكلي، تصديره للنيل، ص: 16. أيضا: محمد الثميني، ترجمة منصف التكميل، ص: ط

معالم الدين، المخطوط الأم، ص: 3

56