منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١٣٥-127 -
قال في تفسير الآية الأولى: الغالب لخلقه على ما يريد، لا يعجزه شيء، الكامل القدرة الذي قدرته فوق قدرة السلاطين وغيرهم من كل قوي من خلقه والمواد بالفوقية
علو القدرة (1)
وقال في تفسير الثانية: أي يخافون ربهم أن يرسل عذابا من فوقهم، أو يخافون
ربهم كائنا فوقهم بالقهر (2). (2)
وذكر أقوالا ثلاثة في تفسير آية الملك فقال:
-
-
الملائكة الموكلون على تدبير أمر هذا العالم. المراد
بهم
أو المراد الله على معنى من في السماء أمره وقضاؤه فإن السماء مسكن
ملائكته وإلى جهة عرشه وكرسيه واللوح و المحفوظ منها ينزل امره ونهيه.
•
- أو المراد بناء على ما زعم العرب أن الله في السماء شبهوه بخلقه (3) وهذا الذي ذكره الشيخ هو ما ذهب إليه المحققون من علماء الأمة ولولا ما أدخله
الحشوية من عقيدة التشبيه والتجسيم تعالى الله عما يقولون (4) لما كانت هذه الآيات وأمثالها موضع خلاف بين المسلمين، إذ لا يشك عاقل يعتقد عقيدة التنزيه، أن فوقية المكان مستحيلة على الله تعالى كما صرح بذلك كثير من أهل العلم من السلف والخلف وأنقل للقارئ الكريم بعضا مما قالوه.
يقول الإمام الطبري عند تفسير قوله تعالى (وهو القاهر فوق
عباده) [الانعام / 18].
والله الغالب عباده المذللهم العالي عليهم بتذليله لهم وخلقه إياهم فهو فوقهم بقهره وهم دونه، وإنما قال فوق عباده لأنه وصف نفسه تعالى ذكره بقهره إياهم ومن صفة كل قاهر شيئا أن يكون مستعليا عليه (ه)
وقال الإمام الزمخشري فوق عباده "تصوير للقهر والعلو بالغلبة والقدرة كقوله وإنا فوقهم قاهرون) (6). وذكر الامام أبو حيان (7)، أن الفوقية المكانية تقتضي التجسيم، وأما الجمهور فذكروا أن الفوقية مجاز … والعرب تستعمل (فوق) اشارة لعلو المنزله
الهميان (38/ 1/6). المصدر نفسه (273/ 1/9). المصدر نفسه (331/ 14 - 332).
يقول الكوثري في تعليقه على الاسماء والصفات "لا يقول بالفوقية الحسية غير مجسم أثيم يساير الوثنية" ص 416. الطبري، جامع البيان (161/ 5) ويمثله قال ابن كثير في تفسيره انظر (119/ 2)، وابن الجوزي (11/ 3). الكشاف الزمخشري (60/ 2)، وذهب اليه القاضي البيضاوي في اسرار التأويل وأبو السعود في ارشاد العقل السليم. ابو حيان البحر المحيط (93/ 4) بتصرف يسير.
(1)
(2)
(3)
(4)
(0)
(1)
(V)