دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٥٥١533
أما المحور الاول: فيتجلى في العلوم التي صنف فيها، حيث ا التي صنف فيها، حيث اهتم كثيرا بالاصول
قبل الفروع، فكتب في القرآن العظيم وعلومه، والحديث ورجاله، والفقه وأصوله فهو مفسر ومحدث ومتكلم وأصولي
•
أما المحور الثاني: فيظهر في نزعته العلمية، اذ كان له منزع علمي يتضح خاصة في الاشارات العلمية التي لمح لها في كتابه الدليل والبرعان، وكذلك اهتمامه الواضح بالرياضيات والممنطق
وقد ظهرت في هذا الكتاب روح الابتكار والتطوير في المذهب الاباضي، فهو وان كان منتميا الى هذا المذهب، ملتزما بأسسه لا يخرج عن مقولاته، فانه لم يكن في ذلك متلقيا فحسب، بل كان منتجا في اثراء هذا المذهب، اذ أخذ انتاج علماء الاباضية السابقين له بالمشرق والمغرب، وذهب به بعيدا نحو التأصيل والتقعيد سواء من حيث الاراء في ذاتها بتوضيحها وتقريرها وصياغتها، أو بما يتعلق بالمنهج بجعله يقوم على الاستدلال العقلي والمنطقي بالاضافة الى المنهج الجدلي الذي كان متبعا لدى أسلافه من ذلك انه طرح قضية الذات والصفات طرحا أعمق وأكثر وضوحا وتفلسفا، فاق فيه بعض أقطاب علماء الكلام من معتزلة وأشاعرة، كما تمكن من تحد يد من انفردت به المدرسة الكلامية الاباضية بالمغرب والمشرق من مفاهيم لبعض القضاء
الكلامية التي كثيرا ما اختلف فيها علماء الاباضية من ذلك قضية
L
"
س جهله
وما لا يسع " وقضية الولاية والبراءة، بالاضافة الى تناوله لكل القضايا والمسائل
"
المعروفة لدى علماء الكلا