دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٨وقد حاولت أن أسلك في عرض آراء الوارجلاني نهجا تاريخها تركيا تحليليا مقارنا، از عمدت أولا الى رسم صورة للقضية أو الفكرة من حيث منشاها
وتطورها، ثم تحليلها وابراز رأي الوارجلاني فيها مع مقارنة آرائه بآراء
غيره من العلماء
أما في ما يخص عصره وبيئته وأطوار حياته، فقد استخدمت النهـ
الاستقرائي
وقد اعتمدت في عملي هذا على وفرة من المصادر المتنوعة حسبما ينتصبه المقام نفي تحديدنا لعصره وبيئته في أبعادها المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك في التعريف بالوارجلاني وشيوخه عدت أولا الى كتب الطبقات والسير الاباضية ككتاب سير الائمة وأخبارهم لا يي زكرياء يحي بن أبي بكر الوارجلاني المتوف المتوفي
سنة 471 هـ الذي يعتبر أهم كتاب اباضي جمع سير الائمة الرستمي واحداث دولتهم وسير مشائخ المذهب، وأطنب في الحديث عن مقاومة الاباضية للحكم الفاطمي
ويعتبر كتاب طبقات المشائخ بالمغرب للدرجيني (ت 670 هـ) أهم كتاب أعتمدت عليه في التعريف بالوارجلاني وشيوخه
والدرجيني هو أبو العباس أحمد بن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف ولد بمنطقة درجين ببلاد الجريد بالجنوب التونسي، اذ كان أجداده من الفقهاء البارزين في المذهب الاباضي، وجده علي الذي درس مع مترجما على مشائخ