الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الفصل الثالث
دراسة تحليلية للقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
لقد تناول الشيخ أبو إسحاق قضية التجنيد الإجباري، وحركة الرفض، وتتبع تطور أحداثها ومستجداتها في سياق تاريخي، وتسلسل منطقي، وعالجها من وجهة دينية وقانونية واجتماعية، مبرزا آثارها، وعارضا مطالبه كالتالي:
في 15 ماي 1925 أصدر مجلس الشورى الفرنسي، قرارا بأن يطبق قانون التجنيد الإجباري على وادي ميزاب كباقي البلاد الجزائرية، ليؤكد بحكم آخر في 30 جوان 1926 مدعيا أن قانون 24 ديسمبر 1902، والذي يحوي ميزاب ضمن مناطق الجنوب، يعني منطقيا إلحاقها الشرعي بفرنسا، فكان هذا القرار هو المحرك الأساسي لقلم الشيخ أبي إسحاق في هذه القضية على صفحات المنهاج، لتكون أولى مقالاته بعنوان "وادي ميزاب 15 مايو 1925 وفيه يقول "الشيخ" في هذا اليوم العصيب من التاريخ، أصدر مجلس الشورى في الدولة الفرنسية، حكما غريبا نادراً يشعر بمكانة الجبروت في النفوس، وعدم الاكتراث بالحقوق القطعية ( … ) وكيف يسخرون بالعهود التي قطعوها على أنفسهم حينما كانوا في حاجة إليه … ليشن بعدها حملة رفض معارضة، لهذا القرار الجائر في نظره ضد أبناء موطنه، مبرزا حجج رفضه والتي تقوم على عدة أسس وهي:
الأساس الديـ
وفي هذا الأساس كان موقف أبي إسحاق كباقي الجزائريين المسلمين، الذين
مقاتلة
يرفضون قتال إخوانهم في مناطق أخرى من البلاد العربية، لأن الإسلام يحرم المسلمين فيما بينهم، فيؤكد الشيخ اطفيش على هذا بقوله: " إن تجنيد شبابنا مخل بالدين الإسلامي، الذي قطعت على نفسها أن لا تمسه بأذى وفعلها هذا يناقض
82 - 81
يوسف بن بكير الحاج، المرجع السابق، ص 164.
أبو إسحاق اطفيش، وادي ميزاب يوم 15 ماي 1925 م، المنهاج، ج 1، 1344 هـ، ص
96
1
2