الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج حنان العبسي

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الخاتمة

الخاتم

ــة

عاصر أبو إسحاق إبراهيم اطفيش مرحلة مفصلية وتاريخية هامة من تاريخ العالم العربي والإسلامي عامة، والجزائري والميزابي خاصة، وهي مرحلة مخلفات الحرب الكونية الأولى - ما بعد الحرب وما أفرزته من نتائج وانعكاسات، وهي مرحلة مأساوية لأنها مهدت لتجذر الاستعمار على المستوى العربي عامة والجزائري والميزابي خاصة. ومن هنا يتراء لنا أهمية دراسة هذه الشخصيات نخبوية الرائدة في مجال الإصلاح والفكر السياسي والتي نشطت في ظل تلك الظروف الدولية ومحلية المعقدة، والتي كان لها منحى وتوجه نحو كل هذه المتغيرات.

من خلال تتبع مسيرة الشيخ أبي إسحاق اطفيش مما توفر من أدبيات حوله، وبعد شهور من معايشتها، وتقليب صفحات المنهاج ومطالعة مقالاتها من أجل إنجاز هذه الدراسة، تمكنا من استخلاص بعض النتائج الهامة ومنها:

—

أن للنسب العائلي ذو المكانة الدينية والعلمية العريقة دور في تبلور فكر الشيخ أبي إسحاق اطفيش، خاصة بتواجده في بيئة بدأت ملامح وبواكير النهضة والتغير الاجتماعي يظهر فيها.

إن الشيخ أبي إسحاق ليس فقط رجل فكر، أو رجل دين وعقيدة وفقه، أو رجل سياسة وإنما هو مجموع كل ذلك، فهو رجل فقه وعقيدة وفكر وسياسة وفي الوقت ذاته حيث لا يطغى جانب عن آخر بل كلها بمجموعها تعبر عن الشيخ أبي إسحاق

إن الشيخ أبي إسحاق كان كثير الرحلات وكثير الأصدقاء، خاصة بعد نفيه إلى مصر واستقراره فيها، مما أعطاه منحى عالمي وكان هذا لا يقتصر على الشيخ فقط بل على كل العلماء العاملين.

113