الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ٣١الفصل الأول
التعريف بالشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش
أما مادياً ولما احتاج الحزب إلى المال هب الشيخ صالح بن يحي و الشيخ إبراهيم اطفيش وغيرهم من الميزابيين في تونس فجمعوا له من إخوانهم الميزابيين في تونس والجزائر (تبسة وسوق أهراس وقسنطينة) - من أجل مشاركة الشيخ الثعالبي في مؤتمر الصلح وطرح القضية التونسية حيث قال الثعالبي " لولا الميزابيون الذين يمدوني بالمال ما استطعت أن أمكث في باريس أكثر من أربعة أشهر ولكنني بفضلهم مكثت عاما وأربعة أشهر 3
4
وبفضل نشاطه المتقد والمتواصل حظي الشيخ أبو إسحاق بمكانة متميزة لدى الشيخ الثعالبي، حيث أنه كان مبعوثه الرسمي إلى الأمير خالد الجزائري من أجل إيجاد نهج موحد لمحاربة الاستعمار وتوحيد الجهود، وفي هذا الصدد يذكر صاحب"نهضة الجزائر الجزائر الحديثة وثورتها المباركة ويقول: "حدثني الشيخ إبراهيم اطفيش أن الزعيم الثعالبي أرسله ثلاث مرات إلى الأمير خالد في الجزائر ليعرض عليه اتحاد حزبه وحزب الدستور وإتباع خطة واحدة في الجهاد، وكانت خطة الثعالبي أكثر حكمة وكان أقوى
1
أشارت التقارير الأمنية الفرنسية إلى وجود متعاونين آخرين مع الحزب ومنهم الحاج يوسف وعمر بن قدور كمراسلين في تونس و حتى قائد وقاضي بني يزقن اللذان قدما مبلغا ماليا هاما إلى رئيس اللجنة الوطنية عن طريق أبي إسحاق اطفيش. ينظر: بوطيبي محمد، دور المثقفين الجزائريين في الحركة الوطنية التونسية مابين 1900 - 1930، دار الهدى، عين مليلة، الجزائر، 2012، ص 93. و، قاسم بن احمد الشيخ بالحاج، "نشاط الميزابيين في الصحافة التونسية، دورية الحياة، ع 09، غرداية،- الجزائر، 2005، ص ص 238 – 239.
2
عقد مؤتمر الصلح بتاريخ 1919 م، وقدم فيه الثعالبي مذكرة يطالب فيها بالاستقلال ولكن المؤتمر رفض الاستماع إلى وجهة نظر الشعب التونسي. ينظر: غيلان سمير طه التكريتي، " الحركة الوطنية التونسية في سنوات ما بين الحربين 1919 - 1939 م، مجلة آداب الفراهيدي، ع،13،العراق، 2012، ص ص 189 – 190.
3
لقد أسفرت الجولة التي قام بها الميزابيون في بعض مدن الشرق الجزائر على جمع مبلغ عشرين ألف فرنك قديم من التجار الميزابيين. ينظر: قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج، أقلام الميزابيين في الصحافة التونسية 1920 إلى 1962 م، جمعية التراث، ط 1، غرداية، الجزائر، 2006، ص ص 24 - 25 وينظر كذلك: محمد علي دبوز، أعلام الإصلاح في الجزائر … ، ج 3، ص ص 165 - 166.
4 الأمير خالد: هو حفيد الأمير عبد القادر الجزائري، من ابرز رواد الحركة الوطنية الجزائرية، كان ضابطا في سلك الضباط الفرنسيين برتبة نقيب كابيتان شارك في حروبهم، وبعد نهاية الحرب العالمية الأولى كان من ضمن المشاركين في مؤتم قصر فرساي 1919 م، أما عن علاقته بالميزابين وخاصة التجار منهم والذين اتخذهم بطانة له عن ترشحه لانتخابات، ومن أبرزهم الشيخ أبا اليقظان، بكير بن سليمان من العطف و المعراض إبراهيم بن بكير وبوجناح إبراهيم تاجر في المدية، واوعبود صالح بن الحاج إبراهيم من بريان، وغيرهم الكثير. ينظر: حمو محمد عيسى النوري، المرجع السابق، ص 361.
5
قاسم الشيخ بالحاج، أقلام الميزابيين في … ، ص ص 26 - 27.
22