الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ٥٥الفصل الأول
التعريف بالشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش
وجاءت ثاني زيارة في نوفمبر 1962 م، رفقة أمير الجبل الأخضر، "سليمان بن حمير النبهاني" أخ إمام عمان، حيث جالا في أغلب مدن الوادي، وكان الشيخ أبو إسحاق خلالها سفيرا لدولة إمامة عمان.
أما الثالثة والأخيرة سنة 1965 م، والتي كانت زيارة في إطار رسمي للجزائر، ضمن وفد الإمام غالب بن علي، حيث تشرفت غرداية باستقبالهم وسائر مدن الوادي، ومن بين الأماكن التي حرص الشيخ على الوقوف عندها، قبر قطب الأئمة أمحمد بن يوسف، ونتج عن هذه الزيارة فتح مكتب الإمامة عمان في الجزائر، اعترافا بها ودعما لقضيتها
2
3
ولأن لكل أجل كتاب وافت المنية الشيخ أبا إسحاق في يوم 13 ديسمبر 1965 م، بعد اشتداد مرض "البروستاتا، استدعى إجراء عملية جراحية، غير أن الله اختاره إلى جواره وصلّى عليه في جامع المطرية الشيخ محمد المدني عميد كلية أصول الدين بالأزهر الشريف، وحضر جنازته الكثير من رجال العلم والفكر في مصر، ووري جثمانه التراب في مقبرة آل الشماخي بالقاهرة.
ودمع الوطن وميزاب لرحيل أبي إسحاق ورفعت التعازي الى ابنه البكر محمد اطفيش مواسية له في مصابه من ذلك تعزية السيد بكلي عبد الرحمن بن عمر من بلدة بريان بتاريخ 29 - 12 - 1965 م، والتي نعى فيها الشيخ، وذكر فيها بمكانته ومقامه ومعدداً لخصاله، وداعيا لنفسه ولعائلة الشيخ وأهل ميزاب بالصبر لهذا المصاب.
وكخلاصة نقول:
إن للبيئة والتربية دور في تنشئة الفرد، وهذا ما برز في شخصية أبي إسحاق، فبيان مؤثرات الحراك الثقافي الذي كان في مراحله الأولى، في ميزاب ظهر جليا على الشيخ
خاصة، فكر السياسي قطب الأئمة أمحمد اطفيش الرافض للاستعمار شكلا وتفصيلا.
172 - 171
1 أنظر: الملحق رقم (4) الشيخ الحاج أحمد بن الحاج موسى بابا عمي، الداعية المرشد: ومضات ومقتطفات 1910 - 1971، تح، عبد الوهاب بن عبد الرحمن بكلي، جمعية النهضة، ط 1، الجزائر،2009، ص ص أبو رأس عبد الله الكاملي، المصدر السابق، ص 67. ينظر: محمد ناصر، الشيخ إبراهيم اطفيش … ، ط 5، ص 35. وينظر أيضا: مجموعة من المؤلفين، المرجع السابق،
532 - 529
141
4
عبد الرحمن بن عمر بكلي، جمهرة رسائل البكري، مكتبة البكري، الجزائر،2007 ص ص
46