الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ٨٧الفصل الثاني
مجلة المنهاج المحتوى والفكر
تقديم المورث الثقافي والأدبي الجزائري من خلال وضع دراسات لمؤلفات أعلام الجزائر والإعلان عن كل ما هو جديد في الساحة الأدبية، وذلك إثراء لتنوع الثقافي
الموجود في المشرق، وتأكيدا على أصالة وهوية المنطقة تاريخيا وثقافيا. ولقد كان للمنهاج أهدافاً أخرى منها محاربة التخلف والجمود، ونبذ المذهبية والتحزب والدعوة إلى الرجوع إلى تعاليم الإسلام، ويختصر أبو إسحاق هدف المنهاج بقوله" والمنهاج أنشئ لوخز القلوب الميتة وإثارة الأفكار الخامدة، وإشهار الثورة القلمية على الجبابرة المردة اللئام 3.
سابعا: مدى انتشار المجلة وصداها على مستوى العربي
وصلت " المنهاج إلى أغلب البلدان العربية وكان لها صدى كبير في تلك الأقطار وكان قراؤها والذين أغلبهم من الطبقة المثقفة، حريصين على اقتنائها من شبكة وكلائها المنتشرة على مستوى هذه البلدان فحصدت بذلك انتشارا عربيا واسعا، ويظهر ذلك من
خلال أمرين وهما:
1
2
3
6
الوكلاء: تتوزع شبكة وكلاء المنهاج بالصيغة التالية:
تعدّ المطبعة السلفية لصاحبها الشيخ محب الدين الخطيب الوكيل الأساسي في القاهرة الذي تقتنى منه المنهاج، وتصل المنهاج إلى قرائها من العمانيين والزنجباريين عن طريق الوكيل الشيخ الجليل سالم بن محمد بن سالم الرواحي، هذا في المشرق العربي، أما إذا اتجهنا غربا فنجد وكيل المجلة في تونس هو الشيخ محمد الثميني
أبو إسحاق اطفيش، "إحياء سيرة المسلمين، المنهاج، ج 4، 1344 هـ، ص ص 291 – 293. إن المطالع لمقالات المنهاج لا يلاحظ إن الشيخ أبا إسحاق إباضي المذهب؛ حيث أنه مثلا حين يتحدث عن الوحدة بين المسلمين فهو لا يشترط إطارا أحاديا يجمع فيه الكل سواء كان هذا الإطار مذهبيا أو عرقيا أو فكريا، فهو يدعو إلى المحافظة على الخصوصية لكل مكونات الأمة الإسلامية، فالتنوع مصدر ثراء لديه، وفي نفس الوقت الالتفاف حول الإطار الموحد الأكبر والذي هو الإسلام حتى نصل إلى الوحدة المنشودة الاول 1345 هـ (1926 م)، ينظر: محمد ناصر، الشيخ إبراهيم اطفيش … ، ط 5، ص
رسالة مؤرخة بـ 15 ربيع
76
214