الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج حنان العبسي

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الفصل الثالث

دراسة تحليلية للقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

أما عن المقال الثاني "فرنسا في الجزائر لعبد الرحمن الرافعي، والذي اشتمل على العديد من الأخطاء التاريخية، حيث كان الموضوع المطروح هو التواجد العثماني في الجزائر ثم الاحتلال الفرنسي لها، ومن الأمور التي لم يراع فيها صاحب المقال الحقيقة التاريخية، نذكر: كيفية وصول العثمانيين إلى الجزائر والتي يقر أنها كانت

احتلالا واستيلاء، كما كان واقعا في المشرق العربي، ولكن عين الحقيقة والصواب دخول العثمانيين كان باستنجاد من الجزائريين، ثم يصفه أنه كان استيطانيا. لكن على العكس فقد كان التواجد العثماني محدودا، وبعد ذلك يطلق على الكيان الذي أقامه العثمانيون على أرض الجزائر بالإمارة، ولكنها لم تكن سوى إيالة أو ولاية تابعة إلى الدولة العلية، والذي نعلمه أن نظام الحكم في إيالة الجزائر لم يكن نفسه طيلة فترة التواجد العثماني، فقد تعدد بداية من أمير الأمراء إلى الأغاوات ثم الباشاوات وأخيرا الدايات. هذا على سبيل المثال لا الحصر ما ورد من مغالطات تاريخية

وعلى عكس ما نجده في مقالات الشيخ أبي إسحاق والشيخ أبي اليقظان، من مواكبة للأحداث وتطوراتها ودراسة الموضوع بعمق كمثال توضيحي نذكر مقال أبي أبي

اليقظان إبراهيم بن عيسى، والذي نشره في جريدته وادي ميزاب ونقله الشيخ إسحاق اطفيش على صفحات مجلة المنهاج، الذي قدم دراسة إحصائية للجزائر وأرفقها بتحليل ما ورد في خطاب كتيولي (Koton) رئيس المجلس المالي الفرنسي في 09 جوان 1927 من معلومات اقتصادية والتي أهم ما جاء فيها: " ( … ) إن ميزانية الجزائر التي كانت سنة 1901 تبلغ 55 مليونا، صارت سنة 1914: 171 مليونا، أما

498 - 489

المنهاج، ج 7، 1344، ص ص

للمزيد في موضوع تاريخ التواجد العثماني في الجزائر. ينظر: صالح عباد، الجزائر خلال الحكم التركي 1514 - 1830، دار هومة، الجزائر، 2007، ص ص 108 - 118. وأيضا:

1

2

H.-D.DE Gramm ont، Histoire d'Alger sous la domination Turque (1515 - 1830)، Emest Leroux، Paris، 1887، pp 3 - 6.

86